الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣الولاية والبراءة من العادلين والجائرين، فإن ذلك لا تجوز جميع أحكامه في
الدين في الولاية والبراءة في حكم دين المسلمين.
وكذلك حتى يعلم الفرق بين وقوف الدين الذي به يسلم المسلمون من ولاية المبطلين، ومن البراءة من المسلمين والمحقين، وكان وقوف الدين جنّة وسلامة للمسلمين، وجاز ولزم العالم والجاهل والضعيف والقوي من المسلمين، أن يدينوا بالوقوف عن كافة الخليقة؛ من العالمين بأسمائهم وأعيانهم، على شريطة ولاية المحقين والبراءة من المبطلين في جملة الدين، حتى يعلم من أحد بعينه؛ ما تجب به ولايته أو عداوته، بوجه من وجوه الولاية والبراءة من حقيقة أو حكم ظاهر، وكان ذلك فرضا واجبا على جميع المسلمين، وبين وقوف الرأي الذي يخص الواحد من المسلمين، في الواحد بعينه من المحدثين، ممن سبقت له ولاية متقدمة من المسلمين، ويسعه الإقامة على ذلك الوقوف بالرأي، بغير دينونة بالسؤال عن ذلك المحدث، الذي قد امتحن بولايته، وعاين منه ما لزمه فيه حكم وقوف الرأي، من غير أن تلزمه دينونة بسؤال، وبين وقوف السؤال الذي يلزم فيه السؤال، ولا يجتزئ بالرأي فيه دون اعتقاد السؤال عما قد لزمه في وليه هذا المحدث الممتحن به وفيه، بما قد عاين منه هذا المحدث أو علمه منه
فصل: وبين وقوف الشك الذي.
6
هو
خارج من وقوف الدين، ومن
وقوف الرأي ومن وقوف السؤال، إلى الشك والحيرة بعد قيام الحجة عليه، فشك فيما لا يسعه الشك فيه من كفر المحدث، أو من ترك ولاية المحق من أجل براءته من المحدث بغير حجة في الإسلام بدين عن ضعيف من المسلمين، أو برأي عن عالم من علماء المسلمين، أو بدين من أجل براءته من برئ منه من المحدثين، أو من أجل ولايته ممن تولاه في الدين بغير حجة تقوم عليه بباطل ولايته فكل واقف عن محدث قد علم بحدثه أو لم يعلم بحدثه فوقف عنه من أجل، إذ لم يصح عنده ما تقوم عليه به الحجة في البراءة،
"
- 73 -