الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠من
ذلك بمخالفة دين الله، أو يعين على ذلك على علم منه بأصل ذلك، فإذا كان منه أحد هذه الوجوه؛ كان هالكا، وكان عليه الدينونة بالسؤال عما يلزمه في ذلك، وكان كل من عبر له ذلك من المعبرين، حجة عليه في ذلك، فإذا وافق العدل. من ذلك، فأخذ ما هو له من المواريث، الثابتة في أحكام دين الله، ورأي العلماء بوجه ما هو جائز له في حكم دين الله، كان له ذلك واسعا، وله أخذه برأي نفسه، وبما حسن في عقله، أو أخبره بذلك صبي الأطفال، أو جاهل من الجهال، أو مشرك من أهل الانكار، أو فاسق من أهل الاقرار، فأخذ حقه الذي قد فرضه الله له، وأوجبه له في هذا الميراث، برأي نفسه، أو بقول أحد من هؤلاء الذين وصفنا، كان ذلك حجة له في دين الله، وكان على جميع الخلائق السمع له والطاعة، وليس لأحد أن يخالفه من عالم أو حاكم أو خصم إذا أخذ بما لا اختلاف في ذلك، ولو لم يُفْتِه بذلك مفتي من أهل العلم، وأفتى بخلاف ذلك ممن ينسب إلى العلم، وهو من العلماء المشهورين مع أهل زمانهم في العدل، ما كانوا في ذلك حجة، وكان قولهم في ذلك باطلا لا يجوز، وكان من اتبعهم على باطلهم ذلك هالكا، ضامنا لما أخذ بقولهم في ذلك، مخالفا لأحكام دين الله، ولو كانوا مائة ألف أو يزيدون، من أمثال موسى بن علي ومحمد بن محبوب، وحاشاهم من ذلك
- 220 -