الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١باب
ذكر القذف
وكذلك القذف لأهل القبلة من الرجال والنساء بالزنا، حرام من الكبائر، وجهل ذلك واسع ما لم يركب ذلك الجاهل، أو يتولى راكبا أو يبرأ من العلماء، إذا برئوا من راكب ذلك أو يقف عنهم برأي أو بدين.
فمن قذف بالغا من الرجال والنساء بالزنا، فهو كافر بذلك، ولو لم يكن للمقذف ولاية فالقذف بالزنا محجور مع كل أهل القبلة، لجميع أهل القبلة، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا أن قاذف المحصن من الأحرار البالغين من أهل القبلة أنه هالك، مع جميع من قذفه إلا مع من قد علم
كعلمه فيه من أهل القبلة
،
فصل: ولو كان القاذف للحر من أهل القبلة، إنما قذف عند من لم يعلم كعلمه فيه من العبيد، أو جميع من تعبده الله بدينه من أهل الاقرار
بالجملة، بتحريم
القذف للمحصنات
من الرجال والنساء الأحرار من أهل
الاقرار.
وأما قذف العبيد من أهل الإقرار مع أهل الاقرار، فقد قيل في ذلك
باختلاف:
فقال من قال: إنه يهلك بذلك ويبرأ منه من حينه
وقال من قال: يستتاب من ذلك، فإن تاب وإلا برئ منه، وأما إذا قذف العبد من أهل الإقرار الحر من أهل الإقرار، ففي ذلك
- YYI-