الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢أيضا اختلاف:
فقال
من
قال: يبرأ منه من حينه
وقال من
قال: يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه
وإذا قذف الحر أو العبد الحر أو العبد، من أهل الولاية بالزنا، فهو هالك بذلك يتولاه، ولا اختلاف في ذلك إذا علم أنه يتولاه، أو من
كانت ولايته واجبة في حينه ذلك على أهل الدار.
وإذا قذف العبد أو الحر من أهل الإقرار الحر أو العبد من أهل الشرك:
فقد قيل في ذلك باختلاف:
فقال
من قال: يبرأ منه من حينه
وقال من قال: يستتاب، فإن لم يتب برئ منه.
أن أحدا وأرض أهل الإقرار هم أهل الإقرار في الحكم، حتى يصح منهم أهل إنكار، ولا يحل قذفهم، والقاذف لهم مع نفسه، من أهل الدار مخطئ، وعليه التوبة من ذلك بعينه، ولا يسعه غير ذلك
•
وأما إذا سمع من يقذفه من لا يعرف، أهو من أهل الإقرار الأحرار، أم من العبيد أم من أهل الإنكار، فلا يجوز أن يحكم عليه بحكم الكفار المفارقين لأهل الإقرار، حتى يصح معه ذلك بما لا يشك فيه، لأنه يحتمل أن يكون المقذوف عبدا أو يهوديا أو نصرانيا، أو من أهل الذمة من سائر أهل الشرك، ولا يجوز أن يحكم على غيره في مثل هذا، إنما يحكم على نفسه من الكفر، إذا احتمل له مخرجا من الكفر إلا بعد الاصرار، وحتى يدخل فيما يختلف فيه، ولا يجوز القذف بالزنا في أحد من المحصنات، ولا المحصنين؛
- 222 -