الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

من الرجال والنساء، من جميع المتعبدين بدين الله - تبارك وتعالى -. فصل: وإذا قذف الصبيان من أولاد أهل الولاية، فهو كافر من حينه، إذا علم أن لهم ولاية عند من قذفهم، أو كانت ولاية آبائهم واجبة في حينه على أهل الدار، كان الصبي حرا أو عبدا، كان القاذف حرا أو عبدا، إذا كانت للصبي ولاية من قِبَل أبيه. وأما أمه فقد اختلف في ذلك: من قال: يثبت له الولاية بولاية أمه، كما تثبت له الولاية بولاية

فقال

وقال من قال: لا يثبت له ولاية بولاية أمه، ولا يحمل المختلف فيه على حكم الاجماع. وولاية الصبي بولاية أبيه، لا نعلم في ذلك اختلافا من أهل

العدل

وأما قاذف الصبي بالزنا، إذا لم تكن له ولاية من قبل أبيه، من أولاد أهل الإقرار وأهل الإنكار، فذلك مما يختلف فيه:

قال: إنه كافر بذلك من حينه لأنه كاذب لا محال من

فقال

وقال من

قال: حتى يصر على ذلك، ولا يتوب.

والقول الأول أحب إلينا.

فصل: وقذف أهل الاقرار بالزنا، مع العبيد من أهل الإقرار، أو مع الأحرار البالغين من أهل الإقرار ممن لا يعلم من المقذوف كعلم القاذف، ولو كان صادقا في سريرته، فإنه بذلك كاذب، مخلوع في دين الله في علانية حتى يتوب. وكذلك الاختلاف معنا في القذف في العبيد والصبيان وأهل الشرك، إنما يبين لنا هذا إذا قذف القاذف لذلك، مع من يدين بتحريم ذلك

- 223 -