الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

أو القاذف له بالكفر، وإنما يطلق البراءة والقذف ممن استحق ذلك علم كعلمه في المقذوف

،

مع من

منه،

وقال من قال: إذا لم يكن المقذوف تجب ولايته على أهل الدار في حينه ذلك كافة، ولا يسع جهل ولايته؛ في ذلك الموضع الذي قذف فيه أو برئ فلا يلحق المتبرئ ولا القاذف في ذلك تبعة، إلا أن يعلم القاذف والمتبرئ أن الذي يبرأ منه معه، أو يقذفه معه يتولى المقذوف والمتبرأ منه، فإذا علم ذلك فبرئ منه معه، أو قذفه بكفر. معه، فقد هلك في دين الله، ولو كان صادقا في سريرته، ولو جهل ذلك المقذوف عنده والمتبرئ منه عنده، في حكم القذف والبراءة ولا يزيل جهل الجاهل المتولي لحكم ما يجب في دين الله، ما قد وجب، والقاذف لذلك كافر، ولا المتبرئ منه

کافر عند الله في حكم دينه

،

فصل: وليس لمن سمعه من الجاهلين لذلك أن يتولاه، وقد سمعه يقذف وليه بالكفر، أو يبرأ منه، وقد تولاه بالحق في دين الله، إذا علم ما يجب به كفر القاذف، وهو أن: يكون الدار محكوما على أهلها بولاية المقذوف في حين ذلك أو يعلم أنه يعلم أنه يتولاه، ولو لم يكن أهل الدار محكوما عليهم بولاية المقذوف أو المتبرأ منه، فإذا وقف الجاهل على أصل ما يكفر به القاذف، من الأحكام التي بها يهلك القاذف في الإسلام، لم يسع الجاهل ولايته على ذلك، وكان هو هالكا بذلك في علانيته، ولو كان صادقا في سريرته.

وكل من نزل بمنزلة ينخلع بها عن الإسلام في دين الله في الظاهر، فهو عند الله في دينه كافر، في حكم العلانية والسرائر، ولا يجوز أن يكون أبدا كافر العلانية مؤمن السريرة، ولا كاذب العلانية صادق السريرة، هذا ما لا يجوز أبدا أن يكون مؤمنا كافرا، ولا صادقا كاذبا، ولا بارا فاجرا،

- YYO -