الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

فمن حيث لحقه حكم الكفر في دين الله بوجه، زال عنه حكم الايمان في دين الله من جميع الوجوه، وكذلك الصدق والكذب والبر والفجور.

فصل: وسواء جهل ذلك من وجب عليه التعبد بذلك في دينه الذي

يُقربه، أو علم ذلك، فأحكام الله لا تتبدل لجهل جاهل، ولا لعلم عالم

وإذا حرم على الجاهل ولاية المحدث، بوجه من الوجوه في دين الله هلك المحدث في دين الله - تبارك وتعالى -

والقاذف للمسلمين أهل الولاية في دين الله

6

6

فقد

الله، أهل دين مع

القائمون في ذلك بما يدينون بتحريمه، ولو كانوا مخالفين في غير ذلك من الحق، غير أنهم مقرون في ذلك الوجه بما يدينون بتحريمه من الصواب

الله

من

والقاذف لأحد. أولياء الله في دين الله، مع من يتولاه بحق في دين بوجه من وجوه الحق، ولو كان لسائر ما يدين به، تاركا أو مخالفا للحق أو منتهكا في هذا الوجه، حجة الله على من برئ من وليه ذلك معه، والمتبرئ هو كافر ببراءته من ولي الله، مع من يتولاه في دين الله، ولو كان المتولي له على طاعة الله بوجه من الوجوه، فاسقا منافقا ممن ينتهك ما يدين بتحريمه، في غير هذا الوجه الذي قد قام به، من ولاية هذا الولي في دين الله

وكذلك لو كان من أهل الخلاف من الروافض أو المرجئة، وكان في الأصل قد تولى هذا الذي قد تولاه، بحكم حق في ظاهر الأمر، الذي يسعه في دين الله ولايته بوجه من الوجوه، فإذا تولاه بوجه من وجوه الحق، التي يجوز له ولايته به به، ثبتت عليه ولايته به في دين الله، فالقاذف لذلك الولي مع من يتولاه من أهل النفاق على هذه الصفة، وعلى هذا الميثاق، من الفجار الفساق، ولو كان في علم الله في سريرته قد اطلع على ما به يدعي، وصادق به ذلك الولي، فإنه عند الله بذلك كاذب

مع

الله في علمه، فيما قد قذف

- 226 -