الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧شقي، إلا أن يتوب، ولو جهل ذلك من يتولى الولي، أنه لا يحكم عليه ببراءة لبراءته ممن قد والاه، وأما إذا علم القاذف أو المتبرئ من هذا الذي يتولاه هذا المتولي، أن هذا المتولي يتولاه بغير حق، بعلم أو بجهل، بدين أو
برأي، وهو في أصل دينه يتولى هذا الرجل بغير الحق، وعلم بذلك القاذف والمتبرئ، فلا حجة لمبطل في دين الله، وليست تلك ولاية واجبة في دين الله، وعلى المتولي لذلك المتولي أن يتوب من ولايته تلك، وكيف يكون حجة على من قام بالحق في دين الله، وأما إذا قام بالحق في دين الله في تلك الولاية، ولو كان في سائر دين الله مبطلا، ولسائر حقوق الله معطلا، فهو حجة فيما قد قام به من دين الله في موضعه هذا، ولا نعلم في ذلك اختلافا
واذا كانت ولاية هذا المتولي لهذا المتولي يحتمل في دين الله بوجه من وجوه الحق، أن يكون صوابا في دين الله وفي حكم الحق، فعلم بذلك المتبرئ أو القاذف وادعى ذلك المتولي مع المتبرئ أو القاذف، وكانت ولايته له تجوز بوجه من وجوه الحق، ولم يصح أنه تولاه بباطل، لا يجوز في حكم الدين، فما لم يصح في ذلك فالحجة حجة المتولي، والقول قوله، والقاذف والمتبرئ محجوج مخلوع في دين الله، إلا أن يصح مع المتبرئ والقاذف؛ أن المتولي هالك بولاية المتولي، ومتوليا له على ما يجوز منه البراءة والولاية له، فبرئ منه المتبرئ، ولم يقذفه بالكفر بعلم من المتولي لذلك، من ركوب المحدث لذلك الحدث، فإذا صح) ذلك معه بعلمه، لم يكن المتولي عليه حجة فيما بينه وبين الله، ولا يجوز أن يقذفه مع من يتولاه، وينكر عليه قذفه مع المسلمين،
الذين يوجبون عليه الانكار لذلك الاظهار، إذا أنكر عليه حجة الله
الظاهرة، حتى يصح على ما يدعي من ذلك أن المتولي تولاه بغير حق
ولو كان المسلمون يبرأون ممن يبرأ منه الذي برئ منه عندهم، وعند
هذا المتولي، ويعلمون صدق ما يقول، فلا يجوز له أن يبرأ منه عندهم عند
- YYY-