الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

فوقف عنه ووقف عمن برئ منه من المحقين من أجل براءتهم منه برأي أو بدين، عن عالم من علماء المسلمين، أو بدين عن ضعيف من ضعفاء المسلمين، فهو هالك شاك، وبين وقوف الإشكال الذي هو خارج من وقوف الدين، ووقوف الرأي ووقوف السؤال ووقوف الشك، من غير جهل من الواقف بحكم الحدث، ولا يجهل منه بحدث المحدث مثل الوقوف عن المتلاعنين، والفئتين المقتتلتين والمتبرئتين من بعضها بعضا، إذا لم يعلم الأصل كيف حالهما، ولا المحق منهما من المبطل، وغاب ذلك علمه عن

عنه

فصل: وكل واقف عن محق من أجل ما غاب عنه من صحة حقه، فوقف عنه وعمن تولاه من المسلمين، برأي أو بدين عن عالم من علماء المسلمين، أو بدين عن ضعيف من ضعفاء المسلمين، فهو هالك بذلك الشك، واقف وقوف الشك، ولا يجوز أن يحكم بحكم وقوف الدين، في موضع حكم وقوف الرأي ووقوف السؤال ووقوف الشك، ولا يجوز أن يحكم بحكم وقوف الرأي والسؤال والشك، في موضع وقوف الدين، ولا يجوز أن يحكم بحكم وقوف الرأي في موضع حكم وقوف السؤال، ولا بحكم وقوف السؤال في موضع وقوف الرأي، ولا بحكم وقوف الشك في موضع حكم وقوف الرأي والسؤال، فمن حكم بشيء من أحكام هذه الثلاث في غير موضعه، كان بذلك من الهالكين

وكذلك حتى يعلم الفرق بين أحكام ولاية الدين، وبين أحكام ولاية الرأي، وبين أحكام براءة الدين وبين أحكام براءة الرأي، ووضع الأحكام في ذلك على وجوهها.

وكذلك حتى يعلم الفرق بين الاختلاف في الرأي بين المسلمين؛ العلماء منهم، وبين الخلاف في الدين من المخالفين في أصول الدين، الذي لا يجوز فيه الاختلاف بالرأي من المسلمين، في أحكام الولاية والبراءة،

- V? -