الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢حرام من كتاب الله، أو من سنة رسول الله، أو إجماع أهل العلم، فاشترى ذلك أو باعه أو كتبه أو شهد عليه، أو أكله ممن اشتراه، أو أكل ثمنه ممن
،
باعه، أو تولى من فعل شيئا من ذلك كله، بعد العلم من الأكل بذلك وبعد العلم من المتولي للأكل على ذلك، أو للشاهد على ذلك، أو لأحد من
هؤلاء كلهم، بعد العلم منه بذلك وبعد العلم منهم بذلك، فهو هالك بذلك ولو جهل أنه حرام.
وكذلك إن برئ من أحد من العلماء، إذا برئوا من راكب ذلك، بأحد هذه الوجوه التي ذكرناها، بعد العلم بذلك منهم ومنه، على ذلك على هذه الصفة، أو وقف عنهم أو عن أحد منهم بدين أو برأي فهو بذلك هالك، فإذا فعل شيئا من ذلك، أو ركب شيئا من ذلك بجهل أو بعلم، فقد هلك بذلك، وعليه الدينونة بالسؤال عما قد دخل فيه من ذلك، حتى يخرج مما دخل فيه، أو يتوب من ذلك بعينه ويستغفر ربه
فصل: والربا مما يسع الناس جهله، ما لم يركبوه بعد العلم بأصله
6
الذي به يعرف حرمته، ويتولوا راكبه أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه على ذلك، أو يقفوا عنهم من أجل ذلك برأي أو بدين، فإذا فعل ذلك هلك
صحيح
6
ببيع
ولو علم الجاهل بأصل ذلك الربا، ثم تداوله مالك بعد مالك أو هبة أو ميراث، وهو يعلم أن ذلك هو بعينه، فهو حرام عليه في الأصل، ولو صار إليه ذلك بملك من مالك بعد مالك، ووارث بعد وارث وبائع بعد بائع، فذلك حرام عليه، ولا يسعه جهل ذلك على هذه الصفة إذا علم أصله أنه ربا إذا كان قد وقف عليه، وعرف أصله جهل حرمته أو
علمها
وإذا غاب عنه علم ذلك البيع الفاسد من الربا، فاشتراه له غيره أو
- 232 -