الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

باعه له غيره، ممن يؤمن على البيع والشراء فأربى عليه وله في ذلك فذلك على

من فعل ذلك، ولا يضر ذلك من غاب عنه، جهل ذلك المربى أو علمه

فإن أقر المشتري أو البائع والمال في يده، بعد أن اشترى شراء فاسدا

،

يبيع ا له، فاشتراه

حراما، وكان الشراء لغيره قد أمره بذلك أن يشتري له له أو باع له، فقبل أن يسلم الشراء أو الثمن إلى رب المال:

قال: إن البيع كان فاسدا وربا بوجه من الوجوه، أقر بذلك.

وفي بعض القول: إنه حجة على رب المال في ذلك، ويضمن السلعة التي باعها أو الثمن الذي اشترى به ذلك المال شراء حراما.

وقال من

قال: لا يضمن لأن ذلك مما يفعله الناس، وإذا لم يتعمد على

الحرام ولا تعدى فعل ما يفعله الناس فلا ضمان عليه

والقول الأول أحب إلينا، أنه إن صدقه كان عليه ضمان ماله، وإن كذبه لم يكن عليه ضمان ماله، ويخرج معنا في الحكم أنه لا يصدقه إذا أقر أنه قد اشتراه له أو باعه له، لأنه مدعي فساد المال وبطلانه، ويدعي ضمان وأنه تلزمه السلعة، ولعل الثمن أوفر، فيكون أمينا على الثمن ويرد

المال،

السلعة، فيدعي ذلك لنفسه، وكذلك تكون السلعة أوفر على قول من يضمنه ذلك، فقد تكون السلعة أوفر من الثمن، فيكون له الثمن في الحكم، يفعل فيه ما يشاء، ويرد السلعة على رب المال، والقول الأول أحوط والثاني معنا أصح في الحكم، لأنه يدعي بطلان مال غيره، ويقر على غيره في ماله، والله أعلم بالصواب

وأما إذا اشترى ذلك المال وتلك السلعة من غيره أو ورثها أو وهبت له أو أكلها بوجه من وجوه الحلال، وحازها بوجه حلال، وقد غاب عنه علم

- 233 -