الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

ذلك البيع وذلك الشراء، ثم أقر الذي باع له ذلك، أو وهب له ذلك أنه كان قد أرباه أو أربى عليه فيه، أو أقر بالصفة التي يكون بها ربا وحراما، لم يكن ذلك حجة على المشتري والموهوب له، وهو بالخيار إن شاء صدقه في ذلك، وأخذ منه رزيته من الثمن، وإن شاء كذبه وأخذ ماله، وكذلك في الهبة والصدقة؛ إن شاء صدقه وردها عليه يردها على أهلها ويتوب، وإن شاء تمسك بذلك، وعليه هو ضمان ما لزمه من ذلك لأهله

فصل: ولو كان الذي باع له ذلك المال أو وهبه له مائة ألف أو

ولا يجوز عليه

يزيدون من علماء المسلمين، ما كان قولهم عليه في ذلك حجة، ذلك بقولهم كلهم، ولا بقول أحد منهم، لأنهم مدعون ولا يقبل قولهم في ذلك قلوا أو كثروا، ولو تمسك بذلك المال وترك قولهم، ما كان لهم أن يخطئوه في ذلك ولا يقفوا عن ولايته قلوا أو كثروا، حتى تقوم عليه الحجة من غيرهم بشاهدين ممن تصح عدالته وتجوز شهادته في ذلك، ولو شهد عليه بذلك من غيرهم رجل واحد ثقة أمين، مثل موسى بن علي، أو محمد بن محبوب - رحمهما الله -، ما كان عليه في ذلك حجة، حتى يشهد عليه بذلك شاهدا عدل، ممن تجوز شهادته في الإسلام في ذلك

فإن أقر من في يده ذلك المال بصفة فيه توجب صفة الربا، أو أقر أنه ربا وهو في يده، وهو من أهل الإقرار، أو من اليهود أو النصارى وغيرهم من أهل الإنكار، قبل أن يصل إلى هذا الذي يستحقه ببيع أو هبة أو صدقة أو ميراث، أو غير ذلك من وجوه الحق، فلا يحل له أن يأخذ ذلك المال وهو عليه حرام، ولا يحل له شيء منه، وهو محجور عليه حرام، لا يسعه الإقامة عليه بعد علمه بذلك، وعليه الدينونة بالسؤال عما يلزمه في ذلك، وكل من له ذلك بعد دخوله فيه فهو عليه حجة في ذلك

عبر

ومن دخل في شيء من الربا، قليلا كان أو كثيرا، مما يكون له قيمة،

- 234 -