الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩من
ولهم بعد موته، والحجة عليه في البراءات والولايات، لا تنتقل عنه إلى غيره الأولياء ولا. من الورثة، فإذا ماتت حجته، ثبت عليه ما كان قد ثبت في حياته، ولا يتحول عنه ذلك، وما لم يكن ثبت عليه في حياته ولا وجب عليه في حيوية في الحكم الظاهر، فلا يصح عليه ذلك في حكم الظاهر بالشهادات المتقلدات، إلا أن يصح ذلك بالأخبار الشاهرات الصحيحات، التي لا تحتاج إلى حجة، ولا يشك فيها مع من بلغت إليه ووردت عليه، ولا يتولاه على هذا القول بدين، ولا يجوز ذلك، ولكن يقف عنه حتى يستتيبه مما قد ركب، لما أن كانت التوبة ثابتة فيه
فصل: وأما الراكب لشيء من الكبائر ممن لم يتقدم له ولاية، ولم تتقدم له عداوة، فإنه يبرأ منه في حينه، ولم نعلم أن أحدا قال إنه يستتاب من ذلك بعينه، قبل البراءة منه، وقد يحسن ذلك أن يوقف عن البراءة منه،
6
والتخليق عليه بالكفر باسمه وعينه، قبل الحجة عليه والدعوة له إلى التوبة كائنا ممن كان ذلك، إلا من تقدمت له العداوة، وآيس من توبته، وليس ترك التخليق عليه بالكفر شكا في كفره ولا ضلالة، ولكن لا ينقل اسمه إلى الكفر الاختلاف
بعينه إلا بعد الحجة عليه بالتوبة والرجعة، ولا يخرج ذلك من لأن الواقف عنه عالم بضلالته، ولكن لا يقع عليه الحكم بعينه،
معنا
وينقل اسمه إلا بعد الحجة، وهو حسن إن شاء الله وإن برئ منه من حينه فحسن، لأنه قد قيل إنه لا يستتاب، وليس على من برئ منه توبة له، إلا أن يكون له ولاية متقدمة، والتوبة أحب إلينا إذا أمكن ذلك، ولم يتق منه تقية في دينه أو نفسه أو ماله. وأما المتقدم له اسم الكفر والبراءة فذلك لا محنة فيه، في ركوب هذه الكبيرة، وهو في حال البراءة والعداوة، ولا يعتقد عليه في ركوب هذه الكبيرة من العداوة أكثر مما استحق، لأنه عدو خليع مفارق،
مبرأ منه إلا أنه يشهد عليه بكل ما أتى من الكبائر بالعدل والحق
- YEA-