الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠

وأما من ركب الصغير وما أشبهه، وما دون الكبائر وما أشبهها، ممن

قد تقدمت له ولاية في حكم الظاهر، مع من يتولاه في حكم الظاهر، فقد اختلف القول فيه، من قول أهل العدل:

فقال من قال: إنه يحسن به الظن، لأنه في حكم الظاهر مأمون على حكم ما غاب من أمره في السرائر وأنه لا يصر على شيء من الصغائر، وأنه هو ثابت في الحكم مما ركب من الصغائر، وقد حكم الله له عند اجتناب الكبائر بتكفير الصغائر، وهو في حكم الظاهر مجتنب للكبائر، ففي حكم الظاهر يتولى حتى يعلم أنه أصر على ذلك الذي ركبه، ولا يسأل عن

ولا يستتاب، وليس فيه استتابة في الحكم حتى يعلم أنه أصر.

ذلك

وقد قال من قال: يتولى على حالته التي كانت، ولا ينقل عن ولايته ما لم يستتب فيُصر، فإذا استتابه وليه ذلك، أو صح أنه استتيب من ذلك فلم يتب برئ منه على ذلك الاصرار. فإن لم يستتب حتى مات على ذلك، ولم يعلم منه توبة ولا إصرار. وقف عن ولايته التي كانت أولا، لما قد أشكل من أمره وركوبه، لهذا الصغير الذي لا يصح توبته منه فيتولاه، ولا إصراره عليه

فيعادي. وقال من قال: من حين ما يأتي الصغير يوقف عن ولايته ويستتاب، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن أصر برئ منه على الاصرار، فإن لم يستتبه الذي يتولاه على ذلك حتى مات، فهو على حد الوقوف الذي كان عليه، وإن

استتابه فتاب رجع إلى الولاية، وإن لم يتب برئ منه على ذلك

•

فصل: وإذا ركب من لم تتقدم له ولاية ولا عداوة شيئا من الصغائر من الذنوب، فهو على حالة في حكم الظاهر، لا يبرأ منه ولا يتولى حتى يتوب من ذلك الصغير الذي ركبه، فيتولى إذا أصلح العمل، وكان أهلا للولاية، أو يصر على ذلك فيبرأ منه على ذلك، ولا نعلم في هذا غير هذا في حكم

- Yo. -