الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

يحتمل البغي

6

ولا تصلح لهما سلامة منه إلا بالاحتمال ويحتمل الصواب،

ولا يصح عليهما الباطل إلا بما يحتمل على ما وصفنا

•

فإذا كان الحدث يحتمل الباطل ويحتمل الحق، ولا يصح باطله ولا حقه، وكان فيه الحكم لله وللعباد، ففيه الاختلاف في الولاية والبراءة والوقوف، وليس لأحد من أهل المنازل أن يخطئ صاحبه، ولا يدعي على المحدث ذلك الحدث بغيا ولا قذفا، وإنما يبرأ منه بما ظهر منه مما هو محجور عليه، وليس له أن يقذفه بما غاب من أمره مع وليه الذي يتولاه، ولا للمتولي أن يعنف المتبرئ إذا حكم بما قد ظهر فيه معه، ما لم يدعي عليه أو على وليه ما لا يسعه، ولا للواقف أن يعنف المتبرئ ببراءته ولا المتولي بولايته إلا أن يبرأ منه أحدهما على ذلك أو يخطئه، فإن قذف المتبرئ المحدث للشبهة مع الواقف، فإنه لا يجوز له ولايته، أي ولاية الواقف للمتبرئ على هذا، إذا قذف من لزمته ولايته في الأصل، ولم يصح عليه ما يخرج به من حد الولاية.

6

وإنما وقف عنه للشبهة، وإنما برئ منه هذا بالحكم وغير مجوز له القذف، مع

من لم يصح. معه منه من أوليائه، ما معه منه، ولو كان قد معه منه

فالقاذف له

صح

صح

أنه في الأصل باغ كافر ظالم، إذا كان يحتمل صوابه في وجه من الوجوه، مع أوليائه؛ قاذف ويبرأ منه، والقاذف له مع من يقف عنه للشبهة؛ أقل ما يكون يقف عن ولاية القاذف للشبهة، كما وقف عن ولايته للشبهة؛ لأنه لم يقف عن ولايته بحقيقة، فيتولى من قذفه، ويزول عنه أمر ولايته في الأول، وليس هذا الوقوف وقوف دين بجهل، بمنزلة من لا يعلم منه خيرا يتولاه عليه، ولكنه قد وجبت ولايته في الأصل، ثم أشكل أمره، فوقف للشبهة عنه، وهو في الأصل يتولاه إن كان محقا

كذلك

قذفه

من من أوليائه؛ فقد دخل في الاشكال.

معه، ويقف عن ولايته، وولاية من قذفه، ولا يقف عن ولاية من تبرأ منه بما ظهر من أمره، الذي جاز له أن يحكم عليه فيه بالبراءة في الظاهر، مع من صح معه الحدث

- VA -