الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

من

أوليائه المحتمل الذي يجوز منه الاختلاف، وأما مع من لم يصح معه الحدث من أوليائه؛ فلا يجوز له أن يبرأ منه معه ولا يقذفه، فإن برئ منه معه بعد علمه أن يتولاه، أو بعد أن أعلمه أنه يتولاه، واحتمل بوجه من الوجوه له أن يتولاه بحق، فأقام المتبرئ على البراءة منه، بعد علمه بولاية المتولي له، ولم يتب من قذفه بعد أن يعلم أنه يتولاه، وأعلمه بذلك أن يدعي أنه يتولاه، فإذا أعلمه أنه يتولاه، واحتمل بوجه من الوجوه ولايته، حرم عليه الإقامة على قذفه والبراءة منه، وكان عليه التوبة منه، فإن لم يتب من ذلك كفر، ولو كان صادقا في سريرته، محقا عند الله في براءته منه أن لو برئ منه

سريرة.

فصل: وأما إذا كان القائل لذلك في موسى وراشد مع من يتولاهما، أو في أحدهما مع من يتولاه بوجه تجوز له ولايته، ولو بدعواه على ما يمكن في وجه من الوجوه صدقه، مع من لم يصح معه خروجهما الذي يحتمل الحق، فإنه يكون بذلك قاذفا لهما. وكذلك البراءة منهما مع من يتولاهما كعلمه، من ذلك الحدث الذي علمه فيهما، وادعى أنه

والباطل

'

ممن لا يعلم: أنه علم يتولاهما أو يتولى أحدهما، ولم يصح معه أنه مبطل في ولايتهما، وأمكن معه ولايتهما بوجه من الوجوه، فهو قاذف لهما أو لأحدهما ولا. يسع المتبرئ منهما إلا التوبة من ذلك، وإذا احتمل ولاية موسى وراشد بوجه من الوجوه مع من ادعى ولايتهما، ضاق على المتبرئ منهما إلا التوبة من ذلك معه،، ما لم يصح أنه صح معه الحدث المحتمل فيهما، فإذا صح ذلك وأقر بذلك، كان الحكم فيه على ما قد مضى من الاختلاف، وحرم القذف وأبيحت البراءة في الحكم على المسالمة في الاختلاف، وإذا أنكر المدعي للولاية صحة الحدث معه، واحتمل بوجه من الوجوه أنه لا يبلغ إليه علم ذلك، وقال إنه يتولى بما يحتمل في وجه من الوجوه ولايته ويسع ولايته، حرمت البراءة على المتبرئ، فالقذف على القاذف لموسى وراشد مع من ادعى ولايتهما أو ولاية أحدهما

-^-