الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وقال

من قال: إنه حجة له في التوبة ويتولى بذلك

وقال من قال: حتى يشهد له على ذلك اثنان ممن تجوز شهادتهما، وهو قول أكثر حيطة من القول السابق، لأننا كما سبق أن أوضحنا أن شهادة اثنين في أمر تترتب عليه آثار ممن تجوز شهادتهما، وأما ولاية المتولي له، بالدعوى منه أنه تاب من حدثه، فيما يمكن منه أنه يعلم منه ذلك، ولا تكون شهادته بذلك

من المحال، فقوله في ذلك مقبول منه، لولايته هو له، ومأمون على ذلك

ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما إن تولاه قبل أن يشهد له بالتوبة من

والبراءة

فقال

ذلك

من قال: إنه مأمون على ذلك في الولاية له، ولا يتولى بولايته

6

وقال من قال: هو حجة في ذلك ويتولى بولايته إذا كان ممن يبصر الولاية

وقال من قال: إنه في حال الولاية له مبطل وهو مخلوع، لأنه يتولى محدثا فيما يقر به على نفسه ويعلم بحدثه، ولم يدع توبة وإنما أظهر الولاية لمن هو على جملة الحدث، فهو محدث بولاية المحدث حتى يشهد له بالتوبة قبل إظهار الولاية، وأما إذا شهد بالتوبة قبل إظهار الولاية، فلا نعلم في ذلك اختلافا أنه مأمون على ذلك وهو على ولايته، والاختلاف في قبول شهادته وزوال البراءة عمن شهد له بالتوبة، فمن أجل هذه العلل وغيرها جازت الولاية للمتظاهرين بالولاية والبراءة والوقوف، حتى يعلم أنهم مبطلون، أو أن أحدا منهم مبطل، بما يصح به باطله، بما لا يحتمل له من مخرج من مخارج

الحق

والمتولي على كل حال هو حاكم بحكم ومحدث حدثا، وهو أولى حجة من المتبرئ عند التنازع، حتى يصح ما تجب به البراءة، والواقف المظهر للوقوف غير محدث في ظاهر الأمر، لأن الناس كلهم في حال الوقوف حتى يصح لهم ما تجب به الولاية، أو ما تجب عليهم به البراءة، ثم بعد الوقوف

- AY-