الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

باب

السعيد والشقي وأحكامهما في الولاية والبراءة

من صحت سعادته أو شقاؤه عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة أو أنه من أهل النار، من أحد سالف أو من المهاجرين والأنصار، فلا يجوز، في أحد، إلا أن يشهد بذلك كما علم، إذا سمع

وعليه

معه وصح

معصيته

لمن علم ذلك. ذلك أو صحت معه بالشهرة الصحيحة، التي لا يرتاب فيها ولا يشك فيها، صحة سعادة السعيد معه - أن يواليه الله ويشهد له بأنه سعيد، - مع ويعلم أنه لن يتحول عن السعادة إلى الشقاء، ولا إلى النار عن الجنة أبدا، لأنه لا يجوز هذا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على أحد من رسل الله - صلوات الله عليهم - وعلى من صحت معه سعادة هذا السعيد، أن يتولى بنفسه ولو رآه بعد ذلك يكفر بالإسلام ويعبد الأصنام، وعليه مع ذلك أن يبرأ الله التي صحت معه من هذا السعيد، ويتولى نفس السعيد، وعليه مع ذلك في حكم دين الله أن يقيم على هذا السعيد في أحكام الحق في ظاهر الأمور، بما يحكم به على الشقي، وعلى من لم تصح معه سعادته ولا شقاؤه عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينزل هذا السعيد في جميع الأحكام منازل سائر أهل الإسلام، ولا يجوز له أن يقبل دعوى هذا السعيد الذي قد صحت معه سعادته على أحد في قيمة قيراط فما دونه أو فوقه، إلا أن تصح له دعواه على من ادعى عليه ذلك، وعليه أن يحكم على السعيد بما لزمه من الحقوق لغيره من أهل الإسلام؛ من حق أو دم أو حد، وعليه أن يرد على هذا السعيد جميع ما جاء به من الباطل، ولا يجوز له أن يقبل منه شيئا من الباطل، لموضع إذ صحت معه سعادته، كما لا يجوز له أن يقبل من أبينا آدم - صلوات الله عليه ـ، ما جاء من المعصية ولا يصوبه فيما جاء به من المعصية الله - تبارك

- 84 -