الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠بشهادة مما تثبت في أحكام أهل الإسلام؟
فإن قال: نعم؛ فقد أتى بما لا يجوز مع جميع أهل القبلة، ومحال أن يكون هذا وإن قال: لا؛ لأنه حرب للإسلام.
قيل له فإن لم يحارب في جملة أهل الارتداد، ولكنه لما ارتد أراد عصمة دمه من أحكام أهل الإسلام، بالالتجاء إلى الروم كما فعل غيره من المعتصمين، ولم يحارب المسلمين، أكنت تجيز شهادته على أحد من أهل الذمة أو أهل الإسلام؟ فإن قال: لا؛ لأن المرتد لا تجوز شهادته، لأنه يطالب بالرجوع إلى الإسلام، ولا يقر على الارتداد حتى يرجع إلى الحق في دين الله، فهو لا تجوز شهادته؛ إذ تعلق عليه أحكام القتل، إذ هو غير مقاررٍ على الاقامة على
الردة.
قيل له: فإن أذنب ذنبا صغيرا أو كبيرا، ثم أقام عليه ولم يتب، أهو سلم للإسلام وأهله، أو هو حرب حتى يتوب من حدثه ذلك، وهو مطالب بالتوبة من ذلك، فإن لم يتب كان عليه الحبس حتى يتوب، فإن امتنع من الحبس قوتل على ذلك حتى يفيء إلى أمر الله أو يقتل، وكان باغيا.
فإن قال: يترك ولا يعاقب على ذلك ولا يحارب
فصل: قلنا له: فيبطل قتال أهل البغي على بغيهم، وما البغي الذي يستحق به الباغي اسم البغي وحكم البغي، وهل ذلك شيء من
المعاصي دون شيء
فإن قال: ذلك إنما يكون في حقوق العباد، ولا يكون في حقوق الله
،
وإنما التوبة من حقوق الله
- 4.-