الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

كيف ثبتت الولاية لهذا السعيد في نفس الولاية، وتغيرت أحكامه في جميع أحكام الظاهر كلها إلا نفس الولاية، وإنما يحكم بحكم الخاص في الخاص نفسه، ولا يحمل الخاص على العام ولا العام على الخاص

فصل: فإن قال قائل: أليست الصلاة على الميت ولاية، فكيف يجوز أن يتولى من لا يصلى عليه؟ وكيف يجوز أن يترك الصلاة على من ثبتت ولايته ويتولى نفسه؟

فصل: قلنا: لأن الصلاة إنما تعبد الله بها المسلمين في السنة على أهل القبلة، وحجرها في حكم الظاهر على أهل الشرك، وثبت ذلك في السنة، ولم يتعبد الله الناس بما استتر عنهم في شيء من الأمور، ولا في شيء من المعاني، إلا إلى ما بلغهم إلى علمه، فكما ثبتت الصلاة على أهل القبلة ممن ثبتت ولايته ومن لم تثبت ولايته في حكم الظاهر، ولو كان المصلى عليه من أهل القبلة في سريرته مشركا في علم الله، وعَلم من عَلِم منه ذلك، فلا يزيل ذلك عن المسلمين حكم ما تعبدهم الله به من الصلاة على هذا الميت، حتى يصح ذلك، أنه مشرك في حكم ما ظهر إليهم منه، ولو عَلم ذلك من.

معهم

منهم

،

ذلك

منهم

موضعا

علمه

ذلك

منهم

ما كان علم من علم، عمن لم يعلم الله حكم ما تعبدهم به من أمر الصلاة على هذا الميت، فقد ثبتت الصلاة في أحكام الظاهر لمن ثبتت له، ولو كان في علم الله وعلم من علم ذلك من غير من تعبده الله بالصلاة على هذا الميت من الناس، غير ذلك في حكم شركه، إذا كان في حكم الظاهر ممن يلزم الصلاة عليه من أهل القبلة حتى يصح ذلك، ولو ترك تارك الصلاة على أهل القبلة بغير عذر ولا وجه حق يذهب إليه، ولا يعلم لعل ذلك الميت مشركا أو مرتدا في سريرته، ولو كان ذلك الذي من أهل القبلة ليس من أهل الولاية في حكم الظاهر، ولعله من أهل العداوة أو أهل الولاية عند الله، أو عند من علم ذلك من العباد، فلا يزيل الأحكام عن العباد فيما تعبد بعضهم فيه ببعض إلا لحجة لازمة، وإنما هي

-10 -