الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧أنه من أهل النار، أو أنه شقي فهو شقي وهو من أهل النار، وكذلك
ما صح عنه فيه من الأسماء، فهو ثابت عليه اسمه في التسمية، وهو يبرأ منه من علم منه ذلك، وصح معه فيه براءة حقيقة لا شك في ذلك، ولا يحكم فيه في أحكام الظاهر بما ظهر منه، ولا يحكم عليه بأحكام غير ما نزل به من الأحداث والأحكام، وهو بمنزلة غيره من الناس في أحكام الظاهر، إلا الشهادة عليه بما صح فيه وعليه، عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم بسماع من سمع ذلك عنه، أو بصحة شهرة على ما وصفنا في أحكام الشهرة، ممن يكون شهرة وكيف يكون شهرة، ولا يجوز في ذلك الشهادة عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الشهرة ولا على الشهرة في ذلك، وكذلك لا يجوز في السعيد عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة، ولا عن الشهرة عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يصح ذلك على من سمع ذلك، عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو صح عنده علم ذلك من طريق الشهرة، لأن الشهادة على الشهرة ليست بمنزلة علم الشهرة، ولو كانت الشهرة صحيحة مؤدية للعلم، فإن الشهادة عليها وعنها فيما صح بها ومنها ومن طريقها، إنما هو شاهد لا مقلد لعلم ما شهد به، ولا يجوز التقليد في الدين إلا على ما جاءت به السنة، من قبول شهادة الشهود فيما يجوز قبول قولهم فيه، لا على التقليد لهم والتصديق لمقالاتهم بالحقيقة، فيما شهدوا أنه
كذلك
فصل: وإذا شهد شاهدان من علماء المسلمين على أحد بعينه؛ أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه من أهل النار، أو إنه شقي أو على ما يجب به اسم من الأسماء الثابتة فيه، فلا يجوز أن يحكم عليه بذلك قطعا ولا حقيقة، ولكن يجوز أن يقبل ذلك من الشاهدين على وجه قبول الحكم بالظاهر، ويكون ذلك بمنزلة من ركب كبيرة، والقول في هذه الشهادة معنا، أنها تقع موقع صحة كفره في حكم الظاهر، إذا قامت بذلك البينة قطعا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم سماعا عنه، وأما إذا شهدا على الشهرة عن لسان رسول الله فذلك معنا مما لا يجوز قبول الشهادة فيه على أحكام المكفرات، وقد
- AV-