الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨اختلف في ذلك، فقال بعض أهل الاستقامة يجوز قبول الشهادة فيه على
الشهرة في ثبوت ما يثبت بها من الحكم في البراءات.
وقال من قال: لا يجوز ذلك، وقولنا أن ذلك لا يجوز على وجه الاختيار لا على وجه الدينونة، فإذا لم تثبت الشهادة على الشهرة في أحكام البراءات في الأحداث، فكذلك لا يثبت في هذا في أحكام البراءات في الأحداث، وإذا ثبت في ذلك ثبت في هذا، ويكون قبول شهادة الشاهدين في هذا بمنزلة قبول شهادتهما على الأحداث في الحكم الظاهر، والقول في ذلك واحد إن شاء الله أحد أن هذا بعينه من أهل النار أو شقي، على بعض
وإذا صح مع
6
ما يثبت ذلك فهو كذلك معه، وعليه أن يسير فيه في جميع أحكام الظاهر بأحكام الناس إلا في العلم بشقائه وأنه من أهل النار، كما صح معه، فإن نزل هذا الشقي بمنزلة كان فيها مدعيا، أنزل منزلة المدعي، وكذلك إن نزل بمنزلة يكون فيها مدعيا عليه في الإسلام في المال أو الدين، فهو بمنزلة المدعى عليه، وإن نزل بمنزلة يكون فيها حجة من حاكم أو عالم أو إمام، أو حجة من الله فهو بتلك المنزلة، مع من قد علم منه ذلك حجج أمره، ولا يبدل ذلك حاله عنده، وعليه أن يلزم نفسه في هذا الشقي جميع
، وصح
معه ذلك.
من
6
ما لزمه من أمره، ويجيز شهادته إن كان حاكما، ويقبل قوله إن كان عالما فيما يكون العالم فيه حجة، إذا نزل في حكم الظاهر بمنزلة الحجة، من العلم والأمانة والاستقامة على سبيل السلامة في حكم الظاهر، وأحكامه أحكام ما نزل به في أحداثه وسيرته، وأقواله وأعماله، في حال ما هو نازل به، وإن نزل بمنزلة يجوز أن يكون فيها إماما، جاز أن يؤتم به، ويولى أمر الإمامة. ويُنصر على الحق وتنفذ له أحكامه، ويعان في الإسلام على حربه، ويكون من عنده شقاؤه من أعوانه على الحق وحزبه، وينفذ له الأحكام وتصلي خلفه الجماعات، ويتولى له الأمانات، إذا نزل بمنزلة يستحق ذلك في حكم الظاهر، وهو يعادي نفسه في ذلك ولا يشك فيه، والقول في الشقي في
صح.
- 44 -