الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١١٠التي طبعت سلوك الإباضية من بعده (1)، كذلك يدل هذا القول الصفة وهي
على
أن
ركة، بالإضافة إلى الإمام جابر بن زيد كان شخصية سياسية وقائد حر
كونه شخصية علمية، وهو عامل أعطى زحماً للإباضية بالمقارنة مع الحركات
الأخرى.
نفي الإمام جابر بن زيد إلى عُمان:
يذهب بعض الباحثين إلى أن الحجاج بن يوسف نفى الإمام جابر بن زيد إلى عُمان (2)، إلا أن هذا الرأي ضعيف لعدة أسباب:
فمن الجهة الأولى، فإننا لا نجد في المصادر الإباضية المتقدمة أي ذكر لهذا النفي (3)، ومن جهة أخرى فإن شيوخ الإباضية ومؤرخيها في هذا العصر لا يذكرون أي شيء عن هذا النفي، ولا يملكون أي دليل على إثبات نفيه إلى عُمان (4)، يقول المؤرخ الحارثي: إن نفي الإمام جابر بن زيد إلى عُمان لم
(1)
عمر، التاريخ، ص 21.
(2) انظر: 48، Ennami، op.cit،p . الحارثي، العقود، ص 102 هاشم الحركة، ص 75. خليفات، نشأة ص 101. عليان، نشأة، ص 83. ويبدو أنهم جميعهم قد اعتمدوا على مختصر البسيوي في توثيقهم، على أنني لم أحد في كتاب البسيوي، أي إشارة لهذا النفي، وربما يكون مهدي هاشم، قد التبس عليه الأمر بين البسوي والشماخي فوثق ذلك خطأ، لأن نص الرواية التي يذكرها مهدي هاشم، هو النص الموجود حرفيا عند الشماخي، (انظر: الشماخي السير، ج 1، ص 71 - 76). أما خليفات فهو يتابع هاشم في نفس التوثيق
(مختصر البسيوي، الطبعة (الحجرية ويشير إلى أن هذه الرواية موجودة ص 6 - 7. أما عليان فيشير إلى نف الصفحات ص 6 - 7، معتمداً على طبعة وزارة التراث العُمانية (وهي نفس النسخة التي بحوزتي) التي لم أحد فيها هذه الرواية، والجدير بالذكر أن مختصر البسيوي هو كتاب فقهي. بحت. انظر مختصر البسيوي، ص 6 - 7،
وزارة التراث، تقدم سماحة الشيخ الخليلي، (ط-1986 م).
(3)
(4)
انظر ابن سلام شرائع الدرجيني، طبقات.
مقابلة، الخليلي، أحمد، مسقط.