الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١١١97
يثبت، بل كان مسجوناً ثم خرج من سجنه (1)، أما السيابي، فإنه يقول: إن
الإمام جابر لم ينقطع عن عُمان، وربما جاء إليها زائراً وليس منفياً (2).
ومن الجهة الثالثة: فمن غير المعقول أن يسمح الحجاج بن يوس للإمام جابر بن زيد بأن يكون بين عشيرته وفي موطنه، موفراً بذلك له المناخ الملائم لنشر أفكاره ودعوته بين أهله كذلك فإن موقع عُمان البعيد عن
ني
مركز الدولة سيجعل من نفي جابر بن زيد إليها بمنزلة تهديد لسلطة أمية، ومن جهة رابعة: أن الحجاج لا يمكن أن يوافق على رجوع جابر إلى
البصرة التي توفي فيها - بعد أن يكون قد نفاه إلى عُمان، فالحجاج يريد أن يبقى الإمام جابر بن زيد تحت بصره وسلطته ليتسنى له متابعة تحركاته، وهذا ما نلحظه في سياسة الحجاج التي ترمي إلى إغرائه بالمناصب (3)،، وبناء على ذلك كله نستطيع القول بأن الاعتقاد الغالب هو أن الإمام جابر بن زيد لم ينف إلى عُمان.
مع
وبالنظر لما امتاز به الإمام جابر بن زيد من طبع هادئ في: تعامله السلطة الأموية، فإنه لا يمكن الجزم بصحة بعض الروايات الإباضية التي تذكر أن الإمام جابراً قد رد على الحجاج بن يوسف رداً قاسياً حين طلب منه الحجاج أن يناوله القلم، قائلا له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الظالمين وأعوانهم وأعوان أعوانهم ولو بمدة قلم (4)، كذلك. حين سأله الحجاج عن
(1)
مقابلة: الحارثي، سالم، المضيرب.
(2) مقابلة: السيابي، أحمد، مسقط.
(3) الدرجيني
طبقات، ج 2، ص 211.
Ennami،op. Cit، p. 47 (4)