الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١١٤

100

السائب،

الإباضية، كمجلس شوري من ذوي القدرات التنظيمية، كضمام بن وأبي الحر الحصين، وحاجب أبي مودود (1)، وسنتتبع الجهود التي قام بها الإملم جابر بن زيد في وضع الأسس الأولى للتنظيم الإباضي الذي بلغ أوجه في زمن خليفته أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنضج أتباعه إدارياً وسياسياً (3)، على

النحو الأتي:

أو لاً: سياسة الكتمان

اتبع الإمام جابر بن زيد أسلوب السرية والكتمان، كأساس من أسس التنظيم الذي قاده، ففي معظم رسائله التي أرسلها إلى أتباعه في مختلف الأمصار الإسلامية، يؤكد عليهم بأن يلتزموا جانب السرية والحذر، حيث يقول: "انظر .. ما كتبت إليك من كتاب فاتحه (3)، ويطلب منهم. ألا يذكروا اسمه في الأمصار التي يكونون فيها كيلا يفتضح أمره للسلطة الأموية: "واعلم أنك أصلحك الله بأرض أكره أن تذكر لي فيها اسماً فلا ترو عني شيئاً مما كتبت إليك (4)، لذلك استعمل الإمام جابر بن زيد أسلوب التمويه في رسائله لأتباعه، فهو مثلاً: يستخدم مصطلح (الأهل) للإشارة إلى الحر ــة التي يتزعمها، ففي رسالته لعبد العزيز بن سعد يقول له: "فإنا بخير وعافية من الله إن شكرناه واتقيناه وأهلك ومن يشفق عليك، كالذي تحب، لم يحدث ()، كذلك يستخدم مصطلح (المسلمين) لنف

عليهم والحمد الله إلا

خير

('')

(T)

هاشم، الإباضية، ص 93.

عمر، الإمامة، ص 32

) الأزدي، رسالة 14، ورقة 14 ط. (1) المصدر نفسه، رسالة 5، ورقة لط.

(5) المصدر نفسه، رسالة 9، ورقة 1 اب.