الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

102

جابر بن زيد قتله، فقال: "أفضل الجهاد قتل خردلة" (1)، وبقيت سياسة الكتمان التي اتبعها الإمام جابر بن زيد تشكل مرحلة من مراحل الإمامة عند رحلة الاستضعاف (2). الإباضية، وهي مر-

ثانياً: الإمام جابر بن زيد وإعداد الدعاة:

قام الإمام جابر بن زيد ببناء قاعدة من الدعاة المتمرسين في مجالات متعددة كالفقه والسياسة والإدارة، وتفاوتت قدرة هؤلاء الدعاة: فمنهم من برع في مجال واحد، ومنهم من جمع بين أكثر من فن من فنون الدعوة، وبعبارة أخرى نقول: اختلفت مستويات الدعاة فيما بينهم وربما يعود ذلك

إلى الاستعداد الشخصي عند كل، داعية، ونشاطه، ففي المستوى العلمي (*) أو الفقهي، نجد مجموعة من الدعاة قد تميزوا في هذا الحقل، لما للفقه من أهمية كبيرة في جماعة دينية سياسية - كالحركة الإباضية- ونظراً لحاجتها إلى التأصيل الشرعي، لكل عمل تقوم به في الواقع الذي تتحرك فيه، لذلك اهتم الإمام جابر بن زيد بهذا الجانب، حيث نجد في مجالسه العلمية التي يعقدها أبرز أعضاء الحركة الإباضية كأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وصالح الدهان وضمام بن السائب، والغطريف أبي هارون العُماني، وحاجب أبي مودود،

وجعفر السماك، وصحار العبدي (3).

(1) الجيطالي، إسماعيل، قواعد، ح 1، ص 77.

(1) انظر: عمر التاريخ، ص 22 الحارثي، الإمامة، ص 26.

() انظر: الفصل الرابع اهتمام الإمام جابر بن زيد بالجانب العلمي في دعوته).

(7) انظر: البخاري، التاريخ، ج 3، ص 232. المزي، تهذيب، ح 4، ص 334 ابن سلام، شرائع، ص 114.

الدرجيني، طبقات، ج 2، ص 232 الشماخي، السير، ح 1، ص 76.