الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١١٨مكنه من أن يكون المسؤول عن شؤون الدعاة في مختلف الأمصار، وهذا يفسر قول أحمد بن حنبل فيه: "كان رأساً في الإباضية" (1)، ورغم أنه لم يكن
'"
له باع في الفقه إلا أن علماء الجرح والتعديل عدّوه من الثقات في الرواية حيث قال فيه ابن حنبل، وابن معين: " ثقة " (2)،، مع معرفة أحمد بن حنبل بأنه كان رأساً في الإباضية (3)، وأغلب المصادر الإباضية على أن حاجبا لم يكن له حظ في الفقه (4)، إلا أنها تعدُّه المسؤول عن جمع المال والمعونة للدعوة، وحل الخصومات بين الدعاة).
وهناك الداعية ضمام بن السائب الذي تتلمذ على يد الإمام جابر بن زيد وكان في الفقه بمنزلة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، الذي كان يحيل الناس عليه ليستفتوه، وليعلمهم أحكام الشريعة (6)، ويبدو أن ضماماً قد بلغ
هذه المنزلة بفضل ارتباطه الوثيق بالإمام جابر بن زيد، حيث كان. الحلقة الأولى التي تحيط بالإمام من خلال ملازمته لمجلسه، وهذا انعكس على مستوى ضمام الفقهي، بحيث إنه كان أكثر تلاميذ الإمام جابر بن زيد رواية عنه، وفاق في ذلك أقرانه، وعلى رأسهم أبو عبيدة مسلم أبي كريمة (7) بن
(1)
ابن حنبل، العلل، ص 468.
وقد خلط ابن حجر حين جعل حاجباً أبا مودود وحاجب بن عمر الثقفي شخصاً واحداً هو حا علماً بأن البخاري والإمام أحمد بن حنبل قد فرقا بين الاثنين، واعتبرا حاجباً أباً مودود من تلامي جابر بن زيد، وأنه كان رأساً في الإباضية، مع ذكرهما لحاجب بن عمر الثقفي الذي هو شخص آخر. انظر:
الثقفي.
البخاري، التاريخ، ح 3، ص 79. ابن حنبل، العلل، ح 3، ص 468
(2)
(2)
(t)
ابن حجر، تهذيب، ج 2، ص 122. ابن حيان الثقات، ح 6، ص 238.
حنبل، المصدر السابق، ح 3، ص 468.
ابن
الدرجيني
طبقات
ح 2، ص 216. الشماخي السير، ج 1، ص 86.
(0) انظر: الدرجيني، المصدر السابق، ح 2، ص ص 252 - 262. الشماخي، المصدر السابق.
(1)
انظر: ابن سلام، شرائع، ص 114. الدرجيني، المصدر السابق، ص 247.
ح
ص 86
(7) الدرجيني
المصدر السابق، ح 2، ص 210.