الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١٢٢108
(1) 11
الدعاة: "فلا تعرض لذلك الأمر تملكنا به (1)، ويقول لآخر: "فدع الريبة
وخذ بالعارف، واكتب إلي بما حدث من أمر قبلكم"
(2)
وتأسيساً على ما سبق نستطيع القول بأن الإمام جابر بن زيد لم تحن
الدعاة القلدة
وفاته إلا بعد أن تمكن من بناء قيادة حر كية تمثلت بمجموعة من المهيئين لتحمل أعباء الدعوة والذين تمرسوا على ذلك من خلال مشاركتهم إمامهم جابر بن زيد في إدارة دفة الحركة الإباضية، وكذلك قام الإمام جابر ابن زيد بإنشاء مجموعات من الدعاة الذين أرسلهم إلى مختلف الأمصار الإسلامية لنشر مبادئ الدعوة الإباضية، وقد عرف هذا النوع من: باسم "حملة العلم" (3)، على زمن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
الدعاة
وقد كان القرآن والسنة المصدرين الرئيسيين اللذين استمد منهما الإمام جابر بن زيد أسس الإعداد لأفراد حركته، وما فيهما من قيم، ومثل عديدة، تصلح للدعاة، ففي كل رسائله تقريباً إلى أتباعه، الذين أرسلهم إلى الأمصار المختلفة، يذكرهم بهذه المعاني، حيث يقول: "فإن استطعت أن تستحق التقوى بقولك وعملك فافعل (4)، فهو يهدف إلى غرس هذه المعاني في نفوس تلاميذه وأتباعه الذين تولى بعضهم مسؤوليات إدارية في الدولة الأموية، لأن هذه المعاني هي التي قامت من أجلها حركته ودعوته، لتطبي
العدل والمساواة بين الناس كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية.
وربما كان
ــق
سبب وجود هذين المستويين في التربية، – حملة العلم ونواة
(1) الأزدي،، الرسالة 16، ورقة 18 ب.
(2)
المصدر
نفسه، الرسالة، 9، ورقة، 1 اب.
(4)
انظر: العوتي، أنساب ح 2، ص 247.
(1) الأزدي، رسالة 13، ورقة 13 ب.