الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

119

خوارج غلت فصارت مارقة من دونها صفرية أزارقة فحكموا بحكم المشركينا جهلاً على بغاة المسلمينا فعرضوا للناس بالسيف كما قد استحلوا المال منهم مغرما وفيهم المروق يعرفنا ومنهم لا شك نبر أنا (1)

الإمام جابر بن زيد وتوجيه الدعوة إلى أقاليم الأطراف:

كان تركيز الإمام جابر بن زيد في دعوته على قبائل الأزد، حيث إن معظم المجموعة القيادية التي كانت تحيط به، أو التي تشكل القيادة الجماعية للحركة هي من الأزد: كضمام بن السائب وأبي نوح صالح الدهان، وحاجب أبي مودود، وربما أراد الإمام جابر بن زيد أن يستفيد من الرابطة القبلية التي تجمعه والأزد نظراً لمكانته وسمعته فيهم (2)، ومن جهة أخرى ربما يعود ذلك إلى إدراك الإمام جابر بن زيد لحالة الأقاليم الإسلامية وخاصة عُمان (موطن الأزد البعيدة نسبياً عن مركز الدولة، مما يسهل قيام كان إباضي هناك (3).

وقد انعكس اهتمام الإمام جابر بن زيد بالأزد على الحركة الإباضية حيث كان معظم أئمة الحركة الإباضية من بعده من أزد عُمان، وكان أشهرهم الإمام الثالث للإباضية: الربيع بن حبيب الفراهيدي، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل (4)، وكان اختيار الإمام جابر بن زيد للأزد ليكونوا عماد دعوته موفقاً، حيث أصبحت عُمان موطن الإباضية الدائم، فعندما اشتدت

(1) السالمي، جوهر، ج 3، ص 231.

(2)

(1)

انظر: العوتي، سلمة، ج 2، ص ص 142 - 147. وانظر: هاشم، الإباضية، ص 171.

قارن هاشم

المصدر السابق، ص 169. عمر الإمامة، ص 31

(1) قارن خليفات ص 120.