الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١٣٦122
نساء الدعوة مستوى من الشعور الجماعي، حيث كن يرسلن له بالجزور في شهر رمضان (1).
وتأسيساً على ما سبق يكون الإمام جابر بن زيد قد وضع اللبنات الأولى لخلايا النساء في الحركة الإباضية، ولم يقتصر نشاط النساء الإباضيات على المشاركة في النشاطات الدعوية، كالاجتماعات التنظيمية فقط، بل تعداه إلى المشاركة في مختلف ميادين عمل الحركة الإباضية كجمع المال للدعوة والمشاركة في المعارك (2).
وقد استمر اهتمام الحركة الإباضية بالمرأة بعد الإمام جابر بن زيـ ففي زمن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة كانت المرأة تساهم في تهيئة اجتماعات شيوخ الحركة الإباضية في بيتها، حيث يورد الشماخي في ذلك: "إن إحدى نساء الإباضية - وتدعى سعيدة زوجة عبدالله بن الربيع خال المهدي- كانت قد اتخذت سرباً) في دارها يجتمع فيه شيوخ الإباضية بالليل (3)، وقد ذكر الشماخي رواية أخرى فحواها: أن أبا سفيان محبوب بن أحد مشايخ الإباضية كان يقول: "كنت أصلي بجماعة النساء في
الرحيل
منزلنا (4)
ونستنتج من هذه الرواية أنه من المحتمل أن يكون أبو سفيان قد أوكلت إليه مهمة الإشراف على تنظيمات النساء في عهد إمام الإباضية
(1)
(1) انظر الشماخي السير، ج 1، ص 71 الدرجيني، طبقات، ج 2، ص 211.
(2) الشماخي،
المصدر
3) السرب: هوا
(3) الشماخي
السابق، ج 1، ص 92.
السرداب الذي يكون تحت الأرض.
المصدر السابق، ج 1، ص 100.
(4) المصدر نفسه، ج 1، ص 108.