الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١٤٦132
الإكراه عندها والتي تماثل شروط التقية عند الإباضية والشيعة الإمامية، ومن
هذه الشروط:
- أن لا يصل) الإكراه حد القتل، أو الزنا، أو إتلاف المال (1). وقد استخدم بعض أئمة المذاهب مصطلح التقية، كالإمام الشافعي، والإمام الفخر الرازي، اللذين قالا بجوازها (2)، أما الشيعة الإمامية فقد قالت بجواز التقية، ولكن بشروط هي عين الشروط التي قالت بها المذاهب الإسلامية الأخرى، ومن هذه الشروط:
- أن لا تصل إلى حد القتل، حيث ينقل الكليني في ذلك، عن الإمام جعفر الصادق، قوله: " إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فليست تقية"، ورواية أخرى عن أبي حمزة: "إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية (3)، وهي عندهم من فرعيات الدين، وليست من أصول الدين
(1)
ويبدو أن الحركة الإباضية والحركة الشيعية من أكثر الحركات السياسية استخداماً لهذا المبدأ (التقية)، ويعود ذلك إلى أن هذه الحركات كانت من حركات المعارضة النشيطة والفعّالة منذ القرن الهجري الأول، مما
(1)
عابدين، محمد حاشية، ج 6، ص 128. ابن حزم المحلى، ج 9، ص 258 ابن حجر، شرح، ج 12،
ابن
ص 311.
(2) الرازي، التفسير، ج 8، ص 12.
ومن أشهر العلماء الذين استخدموا مبدأ (التقية) إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين، والقواريري، وسجادة،
فيما سمي بـ (محنة خلق القرآن حيث قالوا بأن القرآن مخلوق. ويعلق الطبري بقوله: (قالوها تقية).
انظر: الطبري، تاريخ، ج 5، ص ص 188 - 194.
(
انظر: (باب التقية): الكليني، محمد، الكافي، ج 2، ص ص 219 - 224.
(4) انظر: بالتفصيل: الموسوي، عباس الشيعة، ص ص 15 - 34.