الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٣٠16
بعض المصادر المتقدمة على الدرجيني كالحصري مثلا (1).
وترجع أهمية كتاب الدرجيني بالنسبة لبحثنا إلى أنه يعطي معلومات شبه مفصلة عن حياة الإمام جابر بن زيد الأزدي، مستنداً في ذلك على الراوية الإباضي أبي سفيان محبوب بن الرحيل، وهو أحد أئمة الإباضية في مرحلة الكتمان (2)، مما يعنى لنا أهمية كبيرة في الاعتماد عليه لكونه عاش مرحلة النشاط السري واطلع على أخبارها عن قرب وخاصة فيما يتعلق بنشاط جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة من أئمة الإباضية (3).
من
- ومن كتب الطبقات كتاب (السير) لمؤلفه أحمد بن سعيد الشماخي الإباضي المغربي (ت - 928 هـ / 1522 م)، ويعد كتاب الشماخي. هذا أهم المصادر التي تتحدث عن نشاط الدعوة الإباضية في البصرة وعن إمامها جابر بن زيد الأزدي (4)، وأكثر روايات الشماخي عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل، كذلك يعتمد على مصادر إباضية لا تزال مجهولة)، ومن المحتمل أن يكون منها كتاب النهروان ورسائل جابر بن زيد، فقد توفر للشماخي -
مراسلات
(1) الحصري، إبراهيم، زهر الآداب، ح 2، ص 855. (1) يعد أبو سفيان محبوب بن الرحيل من أئمة الإباضية المشهورين وعلمائهم، فهو صاحب مؤلفات عديدة وله أئمة الإباضية في المغرب والمشرق، وأبو سفيان من تلاميذ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع ابن حبيب، وله آثار فقهية مبثوثة في كتب الفقه الإباضية، روى عنه أ أبو غانم في مدونته وهو حجة عند الإباضية في رواية الحديث، وله مؤلف في السير، ربما استقى منه الدرجيني أخباره، حيث يبدو من كلام الدرجيني أنه اطلع عليه. انظر: الدرجيني، طبقات، ح 2، ص 278، السير والجوابات، ورقة: 72 ط. الخراساني، أبو غانم، المدونة، ح 2، ص 55، ص 239، ولقد ذكر البرادي في كتابه المسمى (رسالة في تقييد كتب أصحابنا) كتاب أبي سفيان وقال عنه: "يشتمل على الأخبار والفقه والكلام والعقائد)، ص 56.
(
(1)
انظر: هاشم، الإباضية، ص 29،عمر فاروق الإمامة، ص 13. الراشدي، مبارك، أبو عبيدة، ص 242. انظر عمر، الإمامة، ص 14.
(5) المرجع نفسه، ص 14.