الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٥٤40
-9
المذاهب
- الفكر السياسي عند الإباضية للسيد عدون جهلان، وهي أطروحة لنيل درجة الماجستير تناول فيها نشأة الحركة الإباضية مع أو المدارس الإسلامية الأخرى، ثم أفرد فصلاً للشيخ محمد بن يوس أطفيش (1)، ومن ثم تحدث عن مفهوم الإمامة عند الإباضية، أما فيما يتعلق بالإمام جابر بن زيد، فقد أعطى لمحة عن دوره في تأسيس الحركة الإباضية، وكان يعطي أحيانا بعض الأحكام غير الدقيقة دون سند تاريخي يدعمها، فهو مثلاً يقول في علاقة الإمام جابر بن زيد مع الحجاج بن يوسف والي العراق: "فقد أقام اتصالات أخوية (2) مع والي العراق الحجاج بن يوسف ودامت العلاقة بين جابر والحجاج في غاية الثقة والود المتبادل مدة طويلة" (3).
10 - كتاب (الفتنة) للدكتور هشام جعيط، وهو من الكتب الجادة التي تحدثت عن تاريخ الإسلام المبكر، بداية بدولة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وحى وقوع الانقسام والنزاع بين الإمام علي الهلاليه ومعاوية بن أبي سفيان، وما تبع ذلك من أحداث كوقعة النهروان ومن قبلها التحكيم وملابساته، وما تلا ذلك من انشقاقات دينية - سياسية، وتميز بحث الدكتور جعيط بمنهجية تاريخية صارمة ناقدة، وقد استفدنا منه خصوصا فيما يتعلق بمعركة صفين ووقعة النهروان، حيث جاءت آراؤه عميقة في صيرورة الأحداث، إلا أن من المآخذ على جعيط، إطلاقه بعض الأحكام المطلقة أحياناً دون مبرر، فمثلاً يقول عن
(1) كانت أطروحة السيد جهلان (الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف أطفيش وهو من علماء القرن الرابع عشر الهجري / القرن العشرين الميلادي /ت - 1332 هـ / 1914 م) من الجزائر وادي ميزاب- كان يلقب (بالقطب) ومن أشهر مؤلفاته: شرح النيل وشفاء العليل، شرح مختصر العدل والإنصاف، والترتيب، وقد اشتهر عند إباضية المشرق أكثر منه في المغرب. انظر: جهلان، الفكر، ص 103.
(T)
(3)
انظر: مناقشتنا لهذا القول في الفصل الثالث
جهلان، الفكر، ص 33.