الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٦٦52
عبدالله حادثة قتل
بن
يعني أن هناك خباب، مما
من يهمه القضاء على أهل
النهروان ويبدو أن معاوية له اتصالات متعددة بزعماء من جيش الإمام علي
(1)
في الكوفة عمل على مراسلتهم واستمالتهم، والظاهر من موقف الإمام علي بعد معركة النهروان أنه لم يكن راغباً في قتلهم، فالطبري يذكر أنه بعد المعركة دفن رجال من الناس قتلاهم، فقال الإمام علي حين بلغه ذلك: ارتحلوا إذا، أتقتلوهم ثم تدفنونم؟! فارحل الناس (2). وتوافق هذه الرواية المصادر الإباضية التي تقول: "إن الإمام عليّاً ندم على قتل أهل النهروان، وأخذ يقول: بئس ما صنعنا، قتلنا خيارنا وفقهاءنا، فبكى طويلا ثم قال: جدعت أنفي، وشفيت نفسي"
(3) "
وعلى ضوء ذلك يسوغ لنا القول بأن موقعة النهروان كانت خسارة للإمام علي بن أبي طالب له الذي ربما جرته الأحداث إلى اتخاذ قرار قالهم مثلما فعل في قرارات أخرى، منها قبوله بالتحكيم، وفوق ذلك فإنه لم يكن قوي يستدعي قتالهم وهم أنصاره وحلفاؤه)، فقد كان الرابح كة النهروان هو معاوية بن أبي سفيان الذي كان يقول: "قاتلت عليا بغير جيش ولا عناء)، وكان الخاسر فيها الإمام علي بن أبي
هناك
مبرر
الأول من معر
طالب اللبن الذي تفرق عنه جيشه، و لم يبق معه إلا القليل، حيث الأحداث فيما بعد لصالح معاوية أو ربما كما يريد، فقد تسلل جيش الإمام
(1)
البلاذري، أنساب، ج 2، ص 383.
(2) الطيري، تاريخ، ج 3، ص 123.
(31
القلهاني عماد الكشف، ج 2، ص 252. كذلك كان من ال الطبيعي أن توجه الإباضية أصبع الاتمام إلى
الإمام علي بن أبي طالب (رض).
(1) جعيط، الفتنة، من 232.
(3) البلاذري، المصادر السابق، ج 3، حسن