الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٦٧د
علي من معسكره، وتركه خالياً، و لم يبق معه سوى ثلاثمائة أو أقل من المقاتلة، فلما رأى الإمام ذلك، دخل الكوفة (1). وقد كان الاسم الذي لازم أهل النهروان في تلك الفترة هو الحرورية والمحكمة (3)، إلا أن عوض خليفات
يطلق عليهم اسم "القعدة (3)، ويبدو أنه من الصعب إطلاق هذا المصطلـ عليهم في تلك الفترة المبكرة، لأن مصطلح القعدة كان أوضح ظهور له في سنة (64 هـ /683 م)، خلال فترة انقسام المحكمة بعد عودة قادتها الفعللين سياسيا وعسكريا. من عند عبدالله بن الزبير، وافتراقهم إلى أربع فئات: الأزارقة، والنجدات، والصفرية والإباضية)، حيث كتب نافع بن الأزرق إلى من بالبصرة من الذين لم يخرجوا معه على الدولة الأموية بألا يكونوا قاعدين عن الجهاد في سبيل الله، مستشهداً بالآية الكريمة: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله "، ومن هنا جاءت تسمية القعدة لأطراف المحكمة الذين قعدوا في البصرة، و لم يخرجوا مع نافع بن الأزرق، فقد كتب نافع في رسالته إلى جادة بن عامر:"أما هؤلاء القعدة
فليسوا كمن ذكرت "
(3) 11
انظر: المسعودي، مروج، ج 2، ص 38، الطبري، تاريخ، ج 3، ص 123، البلاذري، انساب، ج 2،
3790
(2) البلاذري، المصدر السابق، ج 2، ص 383. الطبري، المصادر السابق، ح 3، في 209. المبرد، الكامل،
3، دي 1219.
(3) خليفات الإباضية، مر 65.
(4) انظر: الطبري، تاريخ، ج 3، ص 399. ابن الأثير، الكامل، ج 3، ص 471. الدرجيني، أحماد، طبقاب 2، ص 214. البرادي، أبو القاسم، الجواهر، مي ددا.
(د) القرآن الكريم، سورة النساء الآية 95. انظر: المبرد الكامل، ج 3، ص 1214.
(6) الطبري، المصدر السابق، ص 399. المبرد المصادر السابق، ج 3، ص 1214.