الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وربما يدل ذلك على أن تلك الحقبة الزمنية كانت الحقبة التي تبلور فيها

المصطلح بمعناه الحقيقي أكثر من أي وقت مضى، وقد رأى خليفات أن الإباضية والصفرية كانوا يشكلون معاً جماعة القعدة، ثم انقسموا بعد فترة لاحقة يحددها بعد عام (75 هـ / 694 م)، وأن عمران بن حطان كان الرئيس لجماعة القعدة، بعد أبي بلال مرداس بن أدية التميمي، إلا أنه بعد سجن حطان على يد الحجاج بن يوسف الذي أطلقه بعد فترة من عمران بن الوقت)، دار النقاش حاد بين جماعة القعدة حول موقف عمران حط

بن

ان

الذي رفض محاربة الحجاج وقال: "هيهات، غل يداً مطلقها، واسترق رقبة معتقها، والله لا حاربته أبداً" (*).

وعلى أثر هذا كان انقسام القعدة إلى إباضية، وصفرية، فاستاء عمران ابن حطان هذه النتيجة، وقرر ترك البصرة، واستقر في عُمان، ومات من فيها)، ولكن هذا الرأي لا يمكن قبوله من عدة وجوه، فمن الجهة الأولى: فإن المصادر تذكر أن جماعة المحكمة انقسمت إلى أربع فات: الأزارقة النجدات الصفرية، الإباضية سنة (64 هـ /683 م) (2)،، ومن جهة أخرى فإنه لا يمكن الجزم بوجود تنظيم متماسك للمحكمة يرأسه شخص واحد، كما

(ه) هذه المقولة قالها أحد أصحاب قطري بن الفجاءة، عندما أمسك به الحجاج ثم عفا عنه، فقال له قطري: عاود قتال الحجاج، فقال: هيهات غل يداً مطلقها واسترق رقبة معتقها، ثم قال:

أأقاتل الحجاج في سلطانه بيد تقر بأنها مولاته

إني إذن لأخو الدناءة والذي عفت على إحسانه جهلاته

انظر: الصولي، محمد، أخبار، ص ص 205 - 106. ابن عساكر علي ح 4، ص 66. وقد علق د. إحسان عباس على نسبة هذه الأبيات لعمران بن حطان خطأ، بقوله: " ولست أرى هذه الأبيات تتفق وروح.

وسلو که عامة، انظر: ديوان شعر الخوارج، ح 2، ص 187.

(")

خليفات الإباضية، ص ص 72 - 74.

(2) الطبري، تاريخ، ج 3، ص 98. المبرد الكامل، ج 3، ص 1203. القلهاتي، الكشف، ج 2، ص 471.

ان