الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

7.

لاندن فيذهب إلى أن عبد الله بن إباض، هو مؤسس المذهب الإباضي أيام ولاية الحجاج بن يوسف للعراق (1)، دون أن يشير إلى أية علاقة بين جابر بن زيد، وعبدالله بن إباض، ويرى خليفات: أن الإمام جابر بن زيد الأزدي كان الإمام الروحي، وفقيه الإباضية، ومفتيهم، ومبلور فكرهم و م وكان عبدالله إباض المسؤول عن الدعوة والدعاة في شتى الأقطار (3)، ويذهب بكوش: إلى أن عبدالله بن إباض قام بالتوجه إلى الحجاز، للوقوف مع عبدالله بن الزبير ضد الأمويين، بصفته تابعاً تنظيمياً للإمام جابر بن زيد، وإلى أنه الذي أرسله هو

إلى هناك (3)

بن

أما الذي يبدو لنا، فهو أن قادة المحكمة بعد رجوعهم من الحجاز، ودخولهم البصرة، وانهيار سلطة عبيد الله بن زياد وقع الانقسام بينهم- وهم القادة الفعالون سياسياً وعسكرياً - إلى أربعة آراء أو فئات: نافع بن الأزرق (الأزارقة) ونجدة بن عامر (النجدات) وعبدالله بن إباض (الإباضية فيما بعد) وعبد الله بن صفار) الصفرية فيما بعد. وعلى إثر هذا الانقسام قام نافع بن الأزرق بالتوجه إلى أطراف الدولة الأموية، وإعلان الحرب عليها (4)، أما كل من عبدالله بن إباض، وعبد الله بن صفار فقد بقيا في البصرة، ويبدو أنهما قد قصدا تلقي العلم عن بعض العلماء الذين كانوا يرون رأي المحكمة، والذين لم يكونوا بارزين سياسياً وعسكرياً، كالإمام جابر بن زيد الأزدي، وعمران ابن حطان السدوسي (5)، فقامت على إثر ذلك علاق

(1)

(T)

لاندن،

عُمان

روبرت

ص 55.

خليفات الإباضية، ص 80.

) بكوش، يحيى، ندوة، ص 292.

(4) الطبري، تاريخ، ج 3، ص ص 399 - 424.

(2) انظر: زيهر جولد، العقيدة، ص 172. عمر، المؤرخ، ص 172. نقلاً عن: هاشم، الإباضية، ص 63.