الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

62

عمران بن حطان (1). إذن، لا يذكر الصفرية عبدالله بن صفار كأول إمام لهم، بل اعتبروا عمران بن حطان هو الإمام المؤسس، وهو ما تؤكده المصادر

المختلفة.

بره

والحال نفسها تنطبق على الإمام جابر بن زيد الأزدي، الذي يعتـ الإباضية إمامهم ومؤسس حركتهم (3)، لذلك يسوغ لنا القول بأن هناك فرقاً

بين إبداء عبدالله بن إباض، وعبدالله صفار لرأيهما في موقف نافع الأزرق بن

من

المسلمين المخالفين له فيما بعد أما دور عبدالله بن إباض بعد تأسيس هذا التنظيم على يد الإمام جابر بن زيد، فإنه لم يظهر له أي ذكر علني يذكر، وهذا ينطبق على الإمام جابر بن زيد الذي كان ينتهج أسلوب الكتمان، وهو أسلوب أصبح من أسس الفكر الإباضي فيما بعد، حيث نجد إمامة الكتمان أو إمامة الدين تظهر في فترة الصراع مع الحكام الجبابرة - من وجهة نظر الإباضية وتصبح من أقسام الإمامة، أو مسالك الدين عندهم (3)، وهذا الأمر يفسر لنا المعلومات عن. هذه الفترة بوجه عام، وعن علاقة الإمام جابر بن زيد بعبد الله ابن إباض بوجه خاص، حيث كانت رحلة التقية والاستضعاف، التي أخذ يضع فيها الإمام جابر بن زيد أسس هذه الحركة ويبنهما على قواعد متينة (4)، ولذلك فإننا لا نوافق – لاندن- الذي رأى أن عبدالله بن إباض هو مؤسس

تأسيس وبين حزب منظم – كالإباضية، و الصفرية

سبب قل

(1) انظر (2) G.Dell A VIDA، "AL- sufriya"، E. I.

(2) ابن سلام، شرائع، ص 108. القلهاتي، الكشف، ج 2، ص 478، ج 2، ص 205. (3) انظر: هاشم، الإباضية، ص 290. عمر، التاريخ، ص 21. خليفات التنظيمات، ص 4. جهلان

الإباضية، ص 148. الحارثي، الإمامة، ص 26.

(4) قارن هاشم، الإباضية، ص 71 خليفات، الإباضية، ص 92.