الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

ويبدو أن عبدالملك أراد الكشف عن نوايا ابن إباض وربما أراد استمالته (1)، وهذا لا يعنى بأية حال أن عبدالله بن إباض كان المتحدث باسم الإباضية (2)، ويبدو لي أن اختفاء ذكر عبدالله بن إباض كان بسبب سياسة الكتمان الي أرساها الإمام جابر بن زيد، ولذلك لم يُعرف الدور الحقيقي الذي لعبه عبدالله ابن إباض داخل هذه الحركة بعد تأسيسها على يد الإمام جابر بن

زيد (3)

بالرغم مما سبق جميعا فإن هناك بعض المصادر التي تظهر الإمام جابر بن زيد متبرثا من الإباضية، فقد روى ابن سعد في طبقاته عدة روايات ينكر فيها الإمام جابر بن زيد علاقته بالإباضية، وبالخوارج، إلا أنه أيضا يورد روايات أخرى عن نفس الرواة ليس فيها براءة جابر بن زيد من الإباضية (4).

على أننا نجد عالماً معاصراً لابن سعد يقدح في هذه الروايات التي يتبرأ فيها الإمام جابر بن زيد من الإباضية، والخوارج، إذ نجد يحيى بن معينوهو من كبار علماء الجرح والتعديل يصرح ببطلانها، فهو يعلق على الرواية التي يرويها أبو هلال) عن جابر: أنه يبرأ من رأي الخوارج، وعلى ما بلغه عن عكرمة مولى ابن عباس: أنه كان لا يقول برأي الخوارج، بقوله: "وهذا باطل (0) ويبدو أن ابن معين كان مثبتاً من معرفته بجابر وعكرمة، فقد أورد

(1)

(2)

عمر، ملامح، المؤرخ، ص 172، نقلا هاشم، الإباضية، ص 63.

هاشم، المرجع السابق، ص 53.

(1) انظر: الحديث عن انقسام المحكمة.

(1) ابن

سعد، طبقات، ح 7، ص ص 181 - 182.

(*) أبو هلال أحد رواة ابن سعد الذين رووا عن الإمام جابر بن زيد براءته من الإباضية، واضح أنه.

بالخوارج في الرواية التي ذكرها ابن معين الإباضية.

(ه) ابن معين يحيى، التاريخ، ح 3، ص 106.