الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٩٧83
معتمدة في تحقيق ذلك على التنظيم الحزبي، وإرسال الدعاة أو حملة العلم إلى الأقاليم المختلفة (1)
ومع قيادة الإمام جابر بن زيد لحركة سياسية لها برنامجها الخاص، إلا
(4)
سميهم
أنه لم يكن لينفصل عن تحركات علماء عصره السياسية، الذين: المصادر بالقراء أو الفقهاء (3)، وهؤلاء يمكن أن يطلق عليهم اسم "جبهة العلماء" الذين كان جلهم من كبار التابعين مثل كميل بن زياد النخعي، وسعيد بن جبير، وعامر الشعبي وابن أبي ليلى الفقيه، وأبي البختري الطائي (3)، وقد بايع هؤلاء عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث "على كتاب الله، وسنة نبيه، وخلع أئمة الضلالة وجهاد المحلين"، حيث عبر سعيد بن جبير عن وجهة نظر هؤلاء العلماء مخاطباً الناس قائلاً: قاتلوهم، ولا تأثموا من قتالهم بنية ويقين، وعلى آثامهم قاتلوهم على جورهم في الحكم، وتجبرهم في الدين، واستذلالهم الضعفاء، وإماتتهم الصلاة" ()، وقد كان بعض مشاهير الفقهاء، من المحرضين على الخروج على الحكم الأموي والمهيجين للناس عليه، حيث يخاطب ابن أبي ليلى الفقيه الفقهاء قائلاً: "يا معشر القراء إن الفرار ليس بأحد من الناس بأقبح. بكم … ومن أنكر بالسيف لتكون كلمة الله العليل
منه
وكلمة الظالمين السفلى، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى … فقاتلوا هؤلاء
المحلين، المحدثين المبتدعين))
(3)
(1) انظر: الرسائل، 1 - 18.
(2) الطبري، تاريخ، ح 3، ص 622.
(3) المصدر نفسه، ح 3، ص 625.
(4) المصدر نفسه، ص 642.
(5) المصدر نفسه، ص 635.
(6) المصدر نفسه، ح 3، ص 635.