الدعائم
الجزء ١ · صفحة ١٢ووجه من الإيماء فافهم ولا تكن كذي الحيرة الغاوي على الشوك يقتحم ويكشف عن ساق فتلك كراهة وشدة أمي تأخذ النَّفْس بالكظم كقولك قامت بالقنابل والقنا على ساقها الهيجاء نيرانها حدم (1) وشمرت عن ساق فأحدرْتُ طالباً شعيباً فجاءتني تفيض إلى الوذم تعالى إله الخلق عن وصف خلقِهِ بأنفسهم في اللفظ واللحظ والأمم وضحك الذين آمنوا في كتابه من الكافرين الفلح والفوز بالنعم وليس بهم هذه ولا تعتريهم له خفة الجذلان قهقه أو بسم بل الضحك معناه الشرور بفوزهم ومأخو لوه (2) في الجنان من القسم
وضحك الفلا اشراقها بنباتها
إذا استأسدت (3) والتف من حولها الأجم
وقولهم في الله يضحك الذي أطاعَ له يوم الحساب من الأمم وذلك أن يلقاه منه بائل وبسطة جود ليس من بعدها عدم وأما قضاء الله فينا فَخَلَقَهُ وتدبيره فافهم مقالي واغتم ولا تركب العشواء وارجع إلى الهدى فانك مودٍ عن قريب فمُخترم أنسأل عن عيسى النبي وقوله له روحه فأفهم كلامي وكن فهيم فمعناه فيه خلقه جل ذكره مليك تعالى ملكه غير منصرم
(1) شدة حر النار. (2) أعطوه. (3) زهرت.
12