الدعائم
الجزء ١ · صفحة ١٣إلى قريم القرى فجاء تهم به يخاطبهم طفلاً وفي هدي محتلم ومعناه لم ينظر اليهم بجوده وعائدة منه تبارك ذو المنظم وقال وجوه ناظرات لعطفه ورحمته يوم التغابن والندم وقال إليه طيب القول صاعد وصالح مايؤنى من الفعل والكلم فير قمه يعني بذاك قبُولَهُ وليس كما قال المشبهة العشم وقال على العرش استوى فاستواؤه عليه أستواء الملك للفرد ذي القدم كقولهم الدنيا استوت لأميرها فأضحى قد استولى على الحل والحرم وأما ابن عباس فقال استواژه آراد به الأقبال في خلقه ولم يقل أنه يعني استَوَى فَوْقَ عرشِهِ قُعُود أَخي جسم ببعض مقتسم وذلك منفي عن تمال إله الخلق واللوح والقلم وفي آية إذ هم عليها جماعة قعود ولم تجعلهم النار كالحمم قعود عليها ما يكون لأمرها وكيس قعوداً في الشواظ و في الضرم في الله حقا يقسم الله ربنا وبالخلق ما شاء من خلقه أقتسم كوالتين يل والليل والطور مثله وليس لخلق واسما غيره قسم و من قام يدعو الله جهلاً بحقه على نفسه يوما فقد ضل أو أيم وما سخرياء الله هذا أراده ولكن هلاكا للطواغيت مصطلم و ما مكره أن يأمنُوه خديمة لهم بل جزاء بالعقوبة والنقم وقد قال إني أسْرَعَ الخلق حاسباً تبارك عن عقد الأصابع والرتم فحسبان ربي غير حسبان خلقه لقد ضل من قاس الالة وقد ظلم
الله وصفه
13
=