روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١١٠أبو هارون الملوشائي)، حَتَّى وصلوا إلى «إيزوزام»، فسمعوا بحدث في «جادو» فرجعوا إلا الشيخ أبا هارون، فسار حَتَّى وصل إليها، فأخبرها الخبر فقالت له: يا أخي، ما خوفي في هذا إلا أن تحلَّ علينا الرواية كما قالوا: إنَّ الصالحين إذا ساروا ليزوروا الفاسق سد عليهم الملائكة الفِجَاج، وإذا سار الفاسق ليزور الصالحين يقيّد له الملائكة القيد. وإنما قالت هذا (?) لرجوع
المشايخ.
[41]ـ وروي عن الشيخ أبي عامر السدراتي (?) أنَّه أراد أن يمشي إلى حوائجه بـ «شَرْوَش» (4) فأوصته أم سحنون ليقضي لها حوائجها، فقال لها: «لا تَكِلِي إليَّ حوائجك يا أم سحنون، فإنَّ الدنيا لا تساوي (5) عندي (6) جناح أم سحنون اللالوتية (ق: 4 هـ / 10م) إحدى فذات النساء بلالوت من جبل نفوسة بليبيا. عالمة ناصحة، كثيرًا ما يزورها المشايخ للاستفادة من علمها ونصحها. قال عنها الشماخي: «أفضل عجوز بالجبل». تركت أقوالا مأثورة في الحكمة ينظر الشماخي: السير، ص ???. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 168/2.
(1) أبو هارون موسى بن هارون بن بالول الباروني التملوشائي (أواخر ق: 4هـ/10م): شيخ، عالم، ورع، أخذ العلم عن أبي محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي. اشتغل بالتدريس، وتولى الإفتاء. ثم اختاره مشايخ جبل نفوسة حاكمًا عليهم انتقل إلى ابناين واستقر فيها وبنى بها مسجدا. ينظر: سير الشماخي، ص???. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 929، 431/2.
(?) في (ع) و (م): «ذلك».
إضافات.
(?) أبو عامر السدراتي (ق: 4هـ). نقل الشماخي نفس المعلومات عن البغطوري، مع ينظر: سير الشماخي، ص ??? - ???. (4) شروس: إحدى عواصم جبل نفوسة، وأطلالها الباقية تدل على إتقان صنعة بنائها. دخلت الإسلام طواعية أمام جيوش عمرو بن العاص وكانت تتبعها ثلاثمائة قرية، تحيط بها الجبال من جميع جهاتها. من أبرز علمائها ابن ماطوس الذي يفد إليه الطلاب من الجزائر وتونس. ينظر: امعمر الإباضيَّة، ???/?. الباروني: الأزهار، ???/?.
(0) في النسخ: «تسوى».
(1) (ع) و (م): ـ «عندي».