روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الناس على وصاياهم، فإذا رجعوا من القبر تمادى هو إلى مخزن الميت، فينزع فتيلة المغلق، فينزل الشعير، فينفّذ الوصيَّة كلّها في وقته، ويعطي لمن جاء من المساكين من «تاغرويت» (1)، فمن قال له من المساكين: «نحن في كذا وكذا من

العيال فيعطيه، ومن قال له: «قد أمرني فلان أن نأخذ له» فيعطيه.

[48]- وروي أنَّ رجلا من أهل «لالت كان صائما، وكان هو وجدته ينقيان الشعير، فأصاب فيه حبَّة جلبان فقال لجدته: «خذيها»، فقالوا له (?): «جزائي»، فعاتبت نفسها، فابتدأت الصيام من هناك.

[49]- وروي أنَّ أخت أبي الربيع عملت غداء الحصادين، حتّى عند آخر عملها أخذت الماء من

الخابية، فوقع منها فأر ميّت، فدفعت لهم الغداء، فسألت أخاها عن ذلك فقال: «إن غفلت عن الخابية ففيه رخصة، لعله وقع

بعدما طبخت».

[50]- وروي عن أبي أحمد - بورك فيه - اللالوتي (?) أنه أعاد صلاة سنة في ليلة واحدة (4).

[51]ـ وقيل: ما دخلنا على محمد بن بصير (ه) إلا قال لنا: «احتفظوا من

(?) في (ع) و (م): «تاغروبة»، وهو تصحيف. قال عنها الشماخي: «تاغرويت مدينة قريبة من لالت تحتها، وجلُّ أهلها. زناتة واجتمع فيها في أيام أبي ويسجميمان سبعون شيخا أصحاب القلنسوات. وأكثر أهلها ذهبوا إلى وارجلان». السير، ص 296.

(?) لعل الصواب: «فقالت له … ».

(?) ذكر عنه الشماخي نفس معلومات البغطوري. وصفه بالتقى والورع الشماخي

السير،

ص 296.

(4) لا يخفى ما في هذه الرواية من مبالغة. أي أنه أعاد أكثر من ستة آلاف ركعة في ليلة واحدة، وهذا غير ممكن. ففي السنة القمرية 354 يوما × 17 ركعة = 6018 ركعة.

(5) ذكر عنه الشماخي نفس معلومات البغطوري وصفه بالتقى والورع الشماخي: السير، ص 296.