روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١١٥يحيى بن سفيان. و [روي] أنَّ أبا زكرياء اصطحب مع الناس في طريقه، وهم من المخالفين، فكان إمامهم يصلّي بهم كلهم، فلم ينقم عليه منهم أحد. [0]ـ وروي عنه أنَّه يحصد في فدانه، فأتاه جاره في الفدان، فعرض عليه جمله ليحمل عليه شبكته، فأبى له الشيخ فانتهره فقال له: «استغنينا عنك، فاشتغل شغلك!». حَتَّى مات الشيخ فكان ولده يحصد في ذلك الفدان، فسأل ذلك الرجل نفسه أن يعطيه دابَّته ليحمل عليها شبكته، فاستعذر له الرجلُ، وقال: «أحملُ أيضا أنا شبكتي». فغضب عليه ولد الشيخ، فقال له الرجل اللالوتي: الشيخ يغضب علينا حين) طلبناه أن يرفع على دابتنا، وهذا يهددنا حين لم نرفع له على دابتنا!».
(1).
عند
[56]ـ وروي عن الشيخ أبي الربيع (2) أنَّه سار إلى «لالت» ليتعلم الشيخ أبي زكرياء (?)، فجعل يفتي بالرُّخص في المجلس، فقال له أبو الربيع: «هذا كثير!». فقال له أبو زكرياء: «إن لم تُرِدْ فقُمْ!». فقام أبو الربيع، ثُمَّ قال لهم أبو زكرياء: «ردُّوه، فإن لم يَفْهَم شيئا (4) فلا يُفْهِمُه غيره». فقاموا ليردُّوه فوجدوه راجعا قد بدا له (ه).
أنَّه حضر مع المشايخ فضربوا رجُلين بالسياط، نفوسيا [5]ـ وروي
وبربريا، فبدؤوا بالنفوسي، فخففوا له، وغلظوا على البربري بالضرب، فقال لهم الشيخ: «خففتم عليه فالله يُغْلِظُ عليه، وشدَّدتم على البربري فالله يخفّف عليه». فكرّر الضرب على النفوسي فمات، وسلم الله البربري.
(?) في (ص): «حيث».
(?)
يوجد عدة أعلام يكنون بأبي الربيع، عاشوا في فترة متقاربة، ولم يتضح لنا أيهم المقصود. (?) يبدو أن المقصود هو: أبو زكرياء يحيى بن سفيان اللالوتي، حاكم نفوسة، السابق ذكره.
(4) (ع) و (م): - «شيئا».
(ه) في (ع) و (م): «راجعا وحده».