روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الشيخ: اذهبوا إلى بردعة الحمار فقد أكله الضبع في الموضع الفلاني، فذهبوا فوجدوها في الموضع.

ويسجين

(?) من

[6]ـ وروي أنَّه أرسل ابنه أبا حسَّان (?) إلى الشيخ أبي ويـ أهل «تاغرويت»، فقال له: يا بني، قل له: «يقول لك أبي: أدع الله لي أن يرزقني الجنَّة، فإنّي سمعت عنه أنَّه يُخْرِجُ الحق كما أنزله الله». وذلك أنه بلغه عنه أنَّه استمسك رجل بآخر عنده فقال له: أعطني حقي من هذا الرجل، فقد خوَّفني»، فأقر له الآخر بذلك، فأخرج الشيخ حزمة السياط فأبرزها قدامه، واشتغل بوظائف الصلاة حَتَّى صلَّى، فأمره أن يتّزِرَ، فتقدم إليه، وأخذ سوطا من السياط، فهزّه في يده كهيئة من يعرضه للضرب فرمي،به، فأخذ آخر فهزه أيضا كذلك، حَتَّى أتى على آخر الحزمة، فقال له: «تُبت؟» (?) فقال له: «تبتُ أيُّها الشيخ لا أعود»، فقال له الرجل: «أعطني منه حقي»، فقال له الشيخ: «قد أعطيته لك، قد خوَّفك فخوَّفتُه أنا أيضا».

تلك

[69]ـ فسار أبو حسان إلى أبي ويسجين فأخبره بوصية أبيه، فقال له أبو ويسجين: «بماذا نحن نسأل الله الجنَّة لأبي عامر؟»، فدعا له أيضا. فلما أراد

(1) من المرجح أنه أبو حسان بن أبي عامر بن عاصم السدراتي (ق: 3هـ/9م): من ذرية عاصم السدراتي عالم وفقيه أخذ عن أبي هارون الجلالمي في مدينة شروس (حي بعد 283هـ /896م). وله مسائل وفتاوى ذكرها الشماخي، أورد بعضا منها القطب في ترتيبه لمسائل نفوسة. ينظر الشماخي السير. ينظر: جمعية التراث معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 257، 85/2.

(?) ورد اسمه أبو ويزجمين، قال الشماخي: ومنهم أبو وزجمين وقيل: ويسجمين، وهو الصحيح وسيأتي أنه في زمان أبي عامر من ذرية عاصم [السدراتي]»، وقال عنه: «الشيخ التقي الأفضل، الحاكم الأعدل أبو ويسجمين من أهل تاغرويت». يبدو أنه عاش حوالي القرن الثالث الهجري. ينظر: سير الشماخي، ص???، ???. (?) (ع) و (م): - «فقال له: ثبت؟».