روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٣٨بات عنده ليلة فنعس أبو هارون في المجلس، فعاتبه على ذلك، فقال: لتتركن النوم، وإلا سيَّرتُ ولدي عنك، فصار الشيخ بعد ذلك يؤخّر الإفطار حَتَّى يجعل لهم المجلس.
[105]ـ واستضيف في «أمتون» (1)، فأرسل بغلته إلى بيت أم ماطوس (2) لينزل عندها، فردَّت البغلة له، ثُمَّ بعد ذلك بقليل أرسلت إليها (?)، فأعطاها لرسولها فالتقيا عند الإفطار فقال لها: لم أرسلتُ البغلة إليكِ فرددتها إليَّ؟ أَفَعَدِمْتُ أين أُرسلها يا عافية؟ فقالت: لم يكن صاحب البيت (4) حين أرسلتها، فردَدتُها، فلما
قدم استأذنته، فأرسلتُ إليها فأكلا ما قضي لهما، واشتغلا بصلاتهما. [106]- وأنها قالت له: «أبو حسان (5) خير منك؛ لأنه قليل المؤنة كثير الفائدة، وأنت كثير المؤنة لجماعتك، حَتَّى لا تصل إلى حضور المجلس. [107]ـ وأنه رخص لرجل من أهل «المصض» (2) أن يصلي قائما وقد
قطعت يده.
[???]- وأنه خرج ذات مرّة من ناحيتهم يريد (?) «جادو»، فجاز على أبي سليمان الأنيري (?)، فلم يكن معه أبو زكرياء بن أبي عبد الله، فدخل إليه
(1) أمتون بنفوسة: لم نقف على تحديد هذا المكان في المصادر والمراجع المتاحة. (?) أم ماطوس (ق: (4 هـ /10م) عالمة شهيرة، أخذت العلم عن أبي محمد خصيب التمصمصي. كانت ممثلة للنساء في المجالس العلمية التي يعقدها المشايخ لمناقشة قضايا الأمة. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 762، 353/2.
(3) أي إلى البغلة تطلبها.
(4) لعلها تعني أن زوجها - صاحب البيت ـ لم يكن موجودا.
(5) لعله أبو حسان بن أبي عامر بن عاصم السدراتي، وقد مرت ترجمته. (6) في (م): «المصص». ولم نقف على تحديد هذا المكان في المصادر والمراجع المتاحة.
(?) في الأصل: «مريد».
(?) في (م): «الأبنوي الأينوبي». في ع: «الأينوبي». وصححناه من الشماخي والوسياني.