روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٣٩ليصافحه فردَّ عنه الأنيري وجهه فقال له أبو هارون: «تبت إلى الله أيُّها
من
الشيخ»، إلى ثلاث مرّات فقال له يا موسى، أبو زكرياء جرثومة (1) جراثيم الإسلام، خرجت وتركته؟!»، فقال له: «ماذا أفعل إذن أيُّها الشيخ؟» فقال له: «ترجع إلى غار «توكيت» (?) فتأتيك معيشتك هناك (?)، حَتَّى يأتيك الشيخ»، فأرسل أبو هارون إلى أبي زكرياء فجاءه، فساروا إلى «جادو»، فانحاز أبو زكرياء بن أبي عبد الله هو وجماعة ليسلم على أبي عبد الله بن جنون (4)
=
أبو سليمان الأنيري أو الأنري نسبةً إلى أنير من نفوسة معاصر لأبي زكرياء يحيى بن أبي عبد الله التندميرتي (ط): 300 - 350هـ / 912 ـ 961م). قال عنه 7: ـ الشماخي: «كان من الأشداء
الأقوياء في دين الله وممن لا تأخذه في الله لومة لائم وكان شيخا مهابا موقرا». سير الشماخي،
ص 340 - 341.
(?) «الجُرْثُومة الأصل؛ وجُرْثُومة كلّ شيء أَصلُه ومُجْتَمَعُه». ابن منظور: لسان العرب، 95/12،
مادة: «جرثم».
(?) في (م): «توليت».
توكيت: هي تمزدة اليوم، قال الشيخ علي يحيى معمر: «مدينة عظيمة تستلقي على هضاب وشعاب تقابل رقرق من جهة الغرب … وبين هذه المدن الست المتقابلة وهي: الجمارى ندباس، مزغورة، ويفات رقرق توكيت أو تمزدة غابة خضراء من شجر الزيتون، ولا تخلو ربوة من رُبَى هذه المنطقة أو شعب من شعابها من أثر قرية قد اندثرت، أو مسجد قد بقيت أطلاله أو رسومه»، ومن أشهر علمائها أبو زكرياء التوكيتي. وأضاف ليفتسكي أنها بين تاردايت (المسماة اليوم: تاردية) وسنتوت (المسماة اليوم: مسعود على أرض الرجبان. ينظر: ينظر الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الثانية، الإباضية في ليبيا، ص 425 - 426 (ترقيم الشاملة). ليفيتسكي: تسمية شيوخ جبل نفوسة، رقم: 14، ص ??، ?? (ترقيم الشاملة). (?) في (ع): «هنا».
(4) أبو عبد الله محمد بن جنون الشروسي عالم متكلّم، معاصر لأبي زكرياء يحيى بن أبي عبد الله بن أبي عمرو التندميرتي (ط): 300 - 350 هـ / 912 - 961م). قال عنه الشماخي: «الطود الفاخر والبحر الزاخر إليه المفزع في عظائم الأمور، وعند توقع المحذور، وكان كاتب أبي زكرياء بن أبي عبد الله التندميرتي، حاكم نفوسة، وقال: «وكان أبو عبد الله محمد بن جنون يقهر المشايخ لا يسكت لأحد منهم إلا أبا محمد التمصمصي لا يطيق أن يجيبه». الشماخي: السير،
ص
32
-
324،
341?،?? - ??