روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

[119]ـ وروي أنَّ تلميذا من تلاميذه سار نحوه ليتعلم حَتَّى وصل «فجر اسفن» (?)، فصادف هناك جماعة من أهل تندونمرت» (?)، وهم في العرس يلعبون بالدفّ، فقام التلميذ ليكسرها، لهم، فامتنعوا فسار حَتَّى وصل الشيخ، فأخبره، فركب الشيخ بغلته إليهم، فنزلهم في الحبس.

[???]- وأنَّه أطعمهم رجل في بعض المنازل هو وعزابته، فأكلوا ولم يأكل واحدٌ من عزّابته، فالله أعلم إن استراب طعام الرجل، فغضب عليه أبو الربيع، فقال لأبي محمد / ع24/ عبد الله التمجاري (?): «قل له أن يلحق بيته»، وقد كان أبو محمد رديفه على البغلة وقال لهم: «إن لم تأتهم في هذا يا شيخ لم يأثم هو»، فلما قال لهم هذا الكلام جعل يطأطئ رأسه، حَتَّى وصل رأسه قريبا من

(4)

قربوس (4) السرج.

[121]ـ وروي أنَّ رجلا قال: «لم أدر أي وقت يرقد هذا الشيخ»، يعني

(1) فجر اسفن، أو فجر وسفن (كما في فقرة رقم (??5)، أو مجروسفن (كما في فقرة رقم: 374)، ولم نقف على تحديد هذا المكان في المصادر والمراجع المتاحة. وحسب ما بين أيدينا من نصوص يبدو أنها تقع بين تمنكرت وجادو. (?) تندونمرت، أو تندنميرة أو تند نميرت أو أو تندميرت، أو تين دميرة، بلدة تقع على أرض الحَرَابة بالجزء الغربي لجبل نفوسة، بمنطقة لالوت. وهي مسقط رأس أبي منصور إلياس الحاكم الرستمي لجبل نفوسة في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي. ينظر: معمر: الإباضية في ليبيا، ح?، ص 187. ليفيتسكي: تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم رقم: ??، ص 61 (ترقيم الشاملة). باسيه هامش تسمية مشاهد جبل نفوسة، رقم: 22، ص 43 (ترقيم الشاملة).

(?) معاصر لأبي الربيع سليمان بن أبي هارون موسى الملوشائي (ق: 4هـ/10م). لم نتمكن من تحديده. نقل الشماخي القصة، ولم يضف شيئا. السير، ص 305، 538.

(4) «القَرَبُوس حِنْوُ السَّرْج والقُرْبُوس لغة فيه … وجمعه قَرَابيس. والقَرَبُوت: القَرَبُوس … رسان، فأَما القَرَبُوس المُقَدَّم ففيه العَضُدان وهما رجلا الشرج، ويقال لهما

وللسرج قَرَبُوس

جنواه … ». ابن منظور لسان العرب، 172/6، مادة: «قربس».