روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٥٣تحت منزله، ولم يعرفه الرجل، فصافحه أبو هارون، وسأله عن (?) حاجته، فقال له: نزلت عليَّ مسألة، فجئت لتعلمها، فقال له الشيخ: أخبرني بمسألتك، فقال له السدراتي: مسألتي لا أصل لها في شهر أو شهرين ولا في ثلاثة»، فقال له الشيخ: «فاسأل عنها ولو على ذلك». فسأله عنها، فقال له الشيخ أبو هارون: «أهذا الذي كان في يديك الآن من الغنم أكثر أم الذي في السنين الماضية؟»، فقال السدراتي: «الذي كان في يدي الآن أكثر»، فقال أبو هارون: «أفتعطي على السنين التي ضيَّعت على العدد الذي في يدك الآن؟»، فقال السدراتي: «إذا فعلت ذلك فقد انحللت؟»، فقال له الشيخ: «نعم، قد انحللت»، فأعاد السدراتي كلامه مرارا، فقال له الشيخ [نفس الكلام]، فقال السدراتي: «فإنَّ العالم مثل الحوض، من جاءه استقى».
[141]- وروي عن ابن زرقون (2) أنَّه قيل له من غير مدح: «يا
ما رأيت خيرا منك».
[142]ـ وروي
موسى
(?)
أنَّه كان عنده أجير يدَّعي الورع، فسأله عن الرجل إن كان
يتيمم في أرض الناس، ويجعل كساءه الذي يصلي به في المزود، من كثرة الورع فيما يزعم، حَتَّى اطمأنت نفس الشيخ أبي هارون إليه، فمرَّ على بقرة الشيخ فسرقها منه. وقيل: إنَّه دُمَّري (4).
(?)
(1) في النسختين: «عما».
(2) أبو الربيع سليمان بن زرقون النفوسي (ط: 300 - 350هـ / 912 - 961م): من نفوسة تاديوت، أحد العلماء البارزين لازم الشيخ ابن الجمع في توزر بتونس، ثم انتقل معه إلى سجلماسة للتعلم، بصحبة أبي يزيد مخلد بن كيداد قبل أن يكون نُكَّاريًا. عاد إلى قصطاليا بتوزر، فعين بها مفتيًا. عمل على إرجاع النكار إلى الوهبية. أخذ عنه العلم أبو القاسم يزيد بن مخلد، وأبو خزر يغلى بن زلتاف. ترك ديوانًا يسمى بـ «ديوان أبي الربيع». ينظر: جمعية التراث:
معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 447، 202/2.
(?) المخاطب هو أبو هارون موسى بن يونس الجلالمي.
(4): في م: «دمره».